الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في صلة الرحم

1693 حدثنا أحمد بن صالح ويعقوب بن كعب وهذا حديثه قالا حدثنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن الزهري عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من سره أن يبسط عليه في رزقه وينسأ في أثره فليصل رحمه

التالي السابق


( أن يبسط ) : بصيغة المجهول أي يوسع ( في رزقه ) : أي في دنياه ( وينسأ ) : بضم فسكون ففتح فنصب فهمزة أي يؤخر له ( في أثره ) : بفتحتين أي أجله ( فليصل رحمه ) : وتقدم معنى صلة الرحم في أول الباب . قال ابن الأثير : النساء التأخير ، يقال : نسأت الشيء أنسأ وأنسأته إنساء إذا أخرته ، والنساء الاسم ويكون في العمر والدين والأثر والأجل انتهى . وقال الخطابي : يؤخر في أجله يقال لرجل نسأ الله في عمرك وأنسأ عمرك ، والأثر هاهنا آخر العمر . قال كعب بن زهير :

[ ص: 86 ]

والمرء ما عاش ممدود له أمل لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأثر



انتهى . وتأخير الأجل بالصلة إما بمعنى حصول البركة والتوفيق في العمر ، وعدم ضياع العمر ، فكأنه زاد ، أو بمعنى أنه سبب لبقاء ذكره الجميل بعده ، ولا مانع أنها سبب لزيادة العمر كسائر أسباب العالم ، فمن أراد الله زيادة عمره وفقه بصلة الأرحام ، والزيادة إنما هي بحسب الظاهر بالنسبة إلى الخلق ، وأما في علم الله - تعالى - فلا زيادة ولا نقصان ، وهو وجه الجمع بين قوله - صلى الله عليه وسلم - : جف القلم بما هو كائن ، وقد أطال الكلام في شرح هذا الحديث النووي في شرح مسلم ، والحافظ في فتح الباري ، والعيني في عمدة القاري ، والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث