الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فيجزئ حج الفقير ) وعمرته عن حجة الإسلام وعمرته أداء أو قضاء لما أفسده كما لو تكلف مريض حضور الجمعة وغني خطر الطريق ( دون الصبي والعبد ) فلا يقع نسكهما عن نسك الإسلام إجماعا ولأن الحج لكونه وظيفة العمر ولا يتكرر اعتبر وقوعه حال الكمال هذا إن لم يدركا وقوف الحج وطواف العمرة كاملين وإلا بأن بلغ [ ص: 10 ] أو عتق قبل الوقوف أو الطواف أو في أثنائهما أو بعد الوقوف وعاد وأدركه قبل فجر النحر أجزأهما عن حجة الإسلام وعمرته لوقوع المقصود الأعظم في حال الكمال .

وبحث الإسنوي أنه إذا كان عوده للوقوف بعد الطواف لزمه إعادته كالسعي بعده ليقعا في حال الكمال ومثلهما الحلق كما هو ظاهر ويؤخذ من ذلك أنه يجزئه عوده [ ص: 11 ] ولو بعد التحللين ، وإن جامع بعدهما ، وهو محتمل فيعيد ما فعله بعد وقوفه ليقع في حال الكمال وعليه فيظهر أنه لا يعيد إحرامه ؛ لأن هذا من توابع الإحرام الأول ويفرق بين هذا وتفصيلهم في سجود السهو بين أن يسلم سهوا فيعود أو عمدا فلا بأن تحصيل الحج الكامل صعب فسومح فيه باستدراكه ولو بعد الخروج منه بالتحللين ما لم يسامح ثم ووقع في الكفاية أن إفاقة المجنون حكمها ما ذكر وجزم به الإسنوي وابن النقيب .

واعتمده الزركشي والجلال البلقيني وغيرهم وتبعهم شيخنا ، وهو قياس ما ذكروه في الصبي غير المميز لكن الذي جرى عليه الشيخان أنه يشترط إفاقته في الأركان كلها حتى عند الإحرام ونقله في المجموع عن الأصحاب وقال معناه أنه يشترط ذلك في وقوعه عن حجة الإسلام ونقل الزركشي ذلك عن الأصحاب أيضا وبكلام المجموع يندفع تأويل شيخنا لكلامهما بأن إفاقته عند الإحرام إنما هي شرط لسقوط زيادة النفقة عن الولي على أن صنيع الروضة يرد هذا التأويل أيضا ، فإن قلت ما الفرق بين الصبي غير المميز والمجنون قلت يفرق بأن في إحرام الولي عن المجنون خلافا ولا كذلك الصبي فلقوة إحرامه عنه وقع عن حجة الإسلام بخلاف المجنون .

وذكرت في شرح العباب فرقا آخر مع الانتصار [ ص: 12 ] للمنقول وأن أولئك غفلوا عنه ، وإن كان ظاهر النص يؤيدهم ثم اشتراط الإفاقة عند الحلق هو ما بحثاه بناء على أنه ركن ونازع فيه شارح بأنهم إنما سكتوا عنه ؛ لأنه لا يشترط فيه فعل قال حتى لو وقع ، وهو نائم كفى فيما يظهر ا هـ .

ويرد أن محل كونه لا يشترط فيه فعل إذا كان متأهلا لا مطلقا كما هو واضح فاتجه ما بحثاه وإذا اشترط لوقوع الوقوف الذي لا يشترط فيه فعل ولا يؤثر فيه صارف عن حجة الإسلام إفاقته عنده فالحلق كذلك

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( قوله في المتن فيجزئ حج الفقير ) لا يقال كيف يجزئ مع أنه غير مخاطب به ؛ لأنا نقول هو بمنزلة المخاطب به ؛ لأن فيه صلاحية الخطاب به ، وإنما منع منه مجرد التخفيف والإجزاء يكفي فيه كونه مخاطبا حكما لوجود تلك الصلاحية فيه فتأمل .

( قوله : وإلا بأن بلغ أو [ ص: 10 ] عتق قبل الوقوف إلخ ) قال في شرح العباب ثم ما تقرر من التفصيل المذكور في الحج والعمرة لا يشكل بما مر من أنه لو بلغ أثناء الصلاة أو بعدها أجزأته مطلقا ؛ لأنها لتكررها يسامح فيها ولأنها إلخ فراجعه .

( قوله : أو بعد الوقوف ) أخرج بعد الطواف في العمرة والفرق لائح وعبارة الروضة ولو بلغ بعد الوقوف وقبل خروج وقته ولم يعد إلى الموقف لم يجزئه عن حجة الإسلام على الصحيح إلخ ا هـ .

فلينظر هل ترك العود في هذه الحالة جائز ، وإن لزم تفويت حجة الإسلام مع القدرة على الإتيان بها وتقدم النقل عليها ويوجه الجواز مع ذلك بكونه شرع قبل التكليف بحجة الإسلام وهل تستقر حجة الإسلام إذا لم يعد لكونه تمكن فيها بالعود للوقوف أو يحرم ترك العود ويجب العود فيه نظر ولا يبعد الأول إن لم يوجد نقل بخلافه .

( قوله : وعاد وأدركه إلخ ) أي وأعاد ما مضى من الطواف في صورة الأثناء كما هو ظاهر .

( قوله : لزمه إعادته إلخ ) وظاهر أن الإجزاء لا يتغير بتركه إعادة هذه الأمور الثلاثة بل حكم من ترك إعادتها حكم الكامل إذا أتى بما عداها كما هو ظاهر فليتأمل [ ص: 11 ]

( قوله : ولو بعد التحللين ) قد يقال قياس ذلك أنه تجزئه العمرة إذا أعاد طوافها الذي بلغ بعده .

( قوله : وهو محتمل ) ويوجه بأن وقوعه مع اعتقاد التحللين تحوجه مع العمدية .

( قوله : فيظهر أنه لا يعيد إحرامه ) فيه تأمل ( فرع ) في الروضة فرع لو جامع الصبي ناسيا أو عامدا وقلنا عمده خطأ ففي فساد حجه قولان كالبالغ إذا جامع ناسيا أظهرهما لا يفسد ، وإن قلنا عمده عمد فسد حجه وإذا فسد فهل عليه القضاء قولان أظهرهما نعم ؛ لأنه إحرام صحيح فوجب بإفساده القضاء كحج التطوع فعلى هذا هل يجزئه القضاء في حال الصبا قولان أظهرهما نعم اعتبارا بالأداء إلى أن قال وإذا جوزنا القضاء في حال الصبا فشرع فيه وبلغ قبل الوقوف انصرف إلى حجة الإسلام وعليه القضاء ا هـ .

وفي الروض وشرحه وإذا جامع الصبي في حجه فسد حجه وقضى ولو في الصبا ، فإن بلغ في القضاء قبل فوات الوقوف أجزأه قضاؤه عن حجة الإسلام أو بعده انصرف القضاء إليها أيضا وبقي القضاء في هذه وقوله أو بعده انصرف القضاء إليها قد يشكل بما تقدم عن الروضة أنه لو بلغ بعد الوقوف ولم يعد لم يجزئه عن حجة الإسلام إلا أن يفرق بأنه وقف هنا بنية بخلافه فيما تقدم .

( قوله : ووقع في الكفاية إلخ ) اعتمد ما فيها م ر .

( قوله : فلقوة إحرامه عنه وقع عن حجة الإسلام إلخ ) هذا تصريح بأن الإحرام عن الصبي الغير المميز قد يقع عن حجة الإسلام وقد يستشكل بأن عدم التمييز الذي سببه الصغر بينه وبين البلوغ سنون فلا يتصور مع وقوع الإحرام عنه عند عدم تمييزه أن يبلغ عند الوقوف أو بعده في عامه حتى يتصور الوقوع عن حجة الإسلام فأما أن يتصور بما إذا استمر عدم التمييز على خلاف الغالب إلى قرب البلوغ أو بما إذا زال عند [ ص: 12 ] قرب البلوغ فأحرم عنه حينئذ فليتأمل ( قوله : ويرد إلخ ) قضية هذا الرد أنه لو زال شعر غير المتأهل بغير فعل لم يكف فليراجع



حاشية الشرواني

( قوله : فيجزئ حج الفقير وعمرته إلخ ) أي وكل عاجز اجتمع فيه الحرية والتكليف نهاية ومغني .

( قوله : أو قضاء لما أفسده ) ولو تكلف الفقير الحج وأفسده ثم قضاه كفاه عن حجة الإسلام ولو تكلف وأحرم بنفل وقع عن فرضه أيضا فلو أفسده ثم قضاه كان الحكم كذلك نهاية ومغني قال ع ش قوله م ر ولو تكلف وأحرم بنفل انظر ما صورته ويمكن تصويره بأن يقصد حجا غير القضاء فيكون نفلا من حيث الابتداء وواجبا من حيث حصول إحياء الكعبة به فيلغو ذلك القصد ويقع عن القضاء وقوله م ر كان الحكم كذلك أي : وقع عن فرضه ا هـ ع ش عبارة الونائي ومن لم يأت بنسك الإسلام ، وإن لم يجب عليه لا يصح منه غيره وكذا القضاء والنذر ، وهي مرتبة على هذا الترتيب فلو اجتمع على شخص حجة الإسلام ونذر وقضاء بأن أفسد نسكه ناقصا وكمل قبل القضاء ونذر ثم حج أو اعتمر وقع ما أتى به أولا عن فرض الإسلام ، وإن نوى غيره لأصالته ثم ما أتى به بعد ذلك يقع عن القضاء ، وإن نوى غيره لوجوبه بأصل الشرع ولا يجزئ عن النذر لكونه تداركا لما فسد ثم ما أتى به يقع نذرا ولو نواه نفلا نعم لو أفسده في حال كماله وقعت الحجة الواحدة عن فرضه وقضائه وكذا عن نذره إن عين سنة وحج فيها ا هـ .

( قوله : وغني خطر الطريق ) أي : و حج نهاية ومغني قول المتن ( دون الصبي والعبد ) أي : إذا كملا بعده نهاية ومغني .

( قوله : فلا يقع ) إلى قوله ويؤخذ في النهاية والمغني .

( قوله : إجماعا ) أي : لخبر { أيما صبي حج ثم بلغ فعليه حجة أخرى وأيما عبد حج ثم عتق فعليه حجة أخرى } رواه البيهقي بإسناد جيد نهاية ومغني .

( قوله : هذا ) أي : عدم وقوع [ ص: 10 ] نسكهما عن نسك الإسلام ( قوله أو الطواف ) أي : للعمرة ( قوله أو بعد الوقوف إلخ ) أخرى بعد الطواف في العمرة والفرق لائح سم أي : خلافا للنهاية والمغني عبارتهما ولو كمل من ذكر في أثناء الطواف فهو كما لو كمل قبله كما في المجموع أي : ويعيد ما مضى قبل كماله بل لو كمل بعده ثم أعاده كفى فيما يظهر كما لو أعاد الوقوف بعد الكمال كما يؤخذ من قول الروض والطواف في العمرة كالوقوف في الحج ا هـ قال الرشيدي قوله م ر فهو كما لو كمل قبله أي : فتجزئه عمرته عن عمرة الإسلام ولا تجب عليه الإعادة ا هـ عبارة ع ش قوله فهو كما لو كمل إلخ أي : فيكفيه ولا يحتاج إلى إعادته ولا ينافيه قوله م ر بعد أي : ويعيد ما مضى قبل كماله ، فإنه لا يصلح أن يكون شرحا لكلام المجموع ومن ثم قال حج في شرح الإرشاد إن المتجه الاكتفاء بما أدركه ولا يحتاج إلى إعادته فلعل ما ذكره م ر من قوله أي : ويعيد إلخ صرف لكلام المجموع عن ظاهره وأن المعتمد عنده م ر أن ما فعله قبل البلوغ لا يعتد به حيث لم يعده بعد البلوغ ا هـ وما ذكره عن شرح الإرشاد هو ظاهر صنيع التحفة أولا وقياس ما ذكره بعد عن الإسنوي وأقره ما قاله النهاية والمغني وسم من وجوب إعادة ما فعله قبل البلوغ .

( قوله : وعاد إلخ ) عبارة الروضة ولو بلغ بعد الوقوف وقبل خروج وقته ولم يعد إلى الموقف لم يجزئه عن حجة الإسلام على الصحيح ا هـ فلينظر هل ترك العود في هذه الحالة جائز ، وإن لزم تفويت حجة الإسلام مع القدرة على الإتيان بها ويوجه الجواز مع ذلك بكونه شرع قبل التكليف بحجة الإسلام أو يحرم ترك العود ويجب العود فيه نظر ولا يبعد الأول إن لم يوجد نقل بخلافه سم أقول وظاهر النهاية والمغني اعتماد الأول .

( قوله : وعاد وأدركه إلخ ) أي : وأعاد ما مضى من الطواف في صورة الأثناء كما هو ظاهر سم وتقدم عن النهاية والمغني مثله وعن شرح الإرشاد خلافه .

( قوله : وبحث الإسنوي إلخ ) اعتمده النهاية والمغني أيضا .

( قوله : بعد الطواف ) أي طواف الإفاضة ع ش .

( قوله : لزمه إعادته إلخ ) أي : فلو لم يعد استقرت حجة الإسلام في ذمته لتفويته لها مع إمكان الفعل على ما استقر به سم على حج ع ش .

( قوله : كالسعي بعده إلخ ) أي : بعد القدوم ويخالف الإحرام ، فإنه مستدام بعد الكمال ولا دم عليه بإتيانه بالإحرام في حال النقص ، وإن لم يعد إلى الميقات كاملا ؛ لأنه أتى بما في وسعه ولا إساءة وحيث أجزأ ما أتى به عن فرض الإسلام وقع إحرامه أولا تطوعا وانقلب عقب الكمال فرضا على الأصح في المجموع مغني زاد النهاية والأسنى وفيه عن الدارمي لو فات الصبي الحج ، فإن بلغ قبل الفوات فعليه حجة واحدة تجزئ عن حجة الإسلام والقضاء أو بعده لزمه حجتان حجة للفوات وأخرى للإسلام ويبدأ بحجة الإسلام ولو أفسد الحر البالغ قبل الوقوف حجه ثم فاته أجزأته واحدة عن حجة الإسلام والفوات والقضاء وعليه فدية للإفساد وأخرى للفوات ا هـ .

( قوله : ومثلهما الحلق إلخ ) عبارة النهاية والمغني ويؤخذ من ذلك إجزاءه أي الحج عن فرضه أيضا إذا تقدم الطواف أو الحلق وأعاده بعد إعادة الوقوف ا هـ قال ع ش قوله م ر إذا تقدم الطواف أو الحلق مفهومه أنهما لو تقدما وأعادهما بعد البلوغ لا يجزئ عن حجة الإسلام ويوجه بأنه وقع بعد التحلل الأول فكان حجة ثم في حالة نقصانه لكن في حج ما نصه ويؤخذ من ذلك إلخ ، وهو صريح في أنه ، وإن جمع بين الحلق والطواف تجزئ إعادتهما ويعتد به عن حجة الإسلام ا هـ عبارة الرشيدي قوله م ر إذا تقدم الطواف أو الحلق [ ص: 11 ] أي : على الكمال وكذا لو تقدما معا كما في التحفة ا هـ .

( قوله ولو بعد التحللين ) قد يقال قياس ذلك أنه تجزئه العمرة إذا أعاد طوافها الذي بلغ بعده سم وتقدم عن النهاية والمغني ما يوافقه .

( قوله : وإن جامع بعدهما إلخ ) ويوجه بأن وقوعه مع اعتقاد التحللين يخرجه عن العمدية سم .

( قوله : وهو محتمل ) لكنه بعيد لخروجه عن الحج بصري أي : عن أركانه .

( قوله : وعليه فيظهر إلخ ) قال الفاضل المحشي فيه تأمل ا هـ وقال الفاضل عبد الرءوف في كونه لا يعود إحرامه إذا أراد إعادة الوقوف نظر ظاهر إذ يلزم عليه وقوف بغير إحرام وكونه من أثر الإحرام السابق لا يصح ؛ لأنه لم يصرح أحد بجواز الوقوف بغير إحرام حقيقي فالوجه أنه يعود بالمسامحة التي ذكرها وإذا عاد عادت أحكامه من المحرمات وغيرها هذا ما يتجه والله أعلم وبه يخف الإشكال بصري ( قوله إحرامه ) بالرفع فاعل لا يعود .

( قوله : بين هذا ) أي : جواز العود هنا بعد التحللين ( قوله ووقع في الكفاية إلخ ) اعتمد ما فيها م ر ا هـ سم ( قوله إن إفاقة المجنون إلخ ) مشى عليه صاحب النهاية أيضا وأول كلام الشيخين بما نقله الشارح عن شيخ الإسلام بصري .

( قوله : ما ذكر ) راجع إلى قوله وإلا بأن بلغ أو عتق إلخ كردي .

( قوله : واعتمده الزركشي إلخ ) وكذا اعتمده النهاية والمغني .

( قوله : لكن الذي جرى إلخ ) عبارة المغني ، وإن كان في عبارة الروضة ما يوهم اشتراط الإفاقة عند الإحرام ا هـ .

( قوله : وبكلام المجموع ) هو قوله معناه أنه إلخ ( قوله : ما الفرق بين الصبي غير المميز والمجنون ) أي : في أن الصبي الغير المميز إذا بلغ قبل الوقوف وقع إحرامه عن حجة الإسلام بخلاف المجنون كردي .

( قوله : بين الصبي غير المميز إلخ ) لا يخفى أن الكلام ليس في غير المميز بل في الصبي مطلقا بل تعقل ما ذكر في غير المميز في الحج لا يخلو عن خفاء ، فإن كون الحاج في أول حجه غير مميز وفي آخره بالغا مستبعد وبفرض تحققه فهو في غاية الندور ومن المعلوم أن الخلاف في إحرام الولي عن الصبي المميز أقوى من الخلاف في المجنون ، فإن الخلاف في الأول منقول عن النص والجمهور كما تقدم في كلام الشارح بخلاف الخلاف في المجنون ، فإنه ضعيف جدا وعبارة الروضة في المجنون ما نصه وفيه وجه غريب ضعيف أنه لا يجوز الإحرام عنه انتهت ا هـ بصري .

( قوله : فلقوة إحرامه عنه وقع عن حجة الإسلام إلخ ) هذا تصريح بأن الإحرام عن الصبي الغير المميز قد يقع عن حجة الإسلام وقد يستشكل بأن عدم التمييز الذي سببه الصغر بينه وبين البلوغ سنون فلا يتصور مع وقوع الإحرام عنه عند عدم تمييزه أن يبلغ عند الوقوف أو بعده في عامه حتى يتصور الوقوع عن حجة الإسلام إلا أن يتصور بما إذ استمر عدم التمييز على خلاف الغالب [ ص: 12 ] إلى قرب البلوغ سم وكردي ( قوله للمنقول ) أي : في المجموع عن الأصحاب كردي .

( قوله : ونازع فيه ) أي : فيما بحثاه .

( قوله : إنما سكتوا عنه ) أي : عن اشتراط الإفاقة عند الحلق .

( قوله : ويرد إلخ ) قضية هذا الرد أنه لو زال شعر غير المتأهل بغير فعل لم يكف فليراجع سم .

( قوله : عن حجة الإسلام ) متعلق بالوقوع



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث