الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كفارة النذر غير المسمى كفارة يمين والنهي عن الحلف بغير الله تعالى

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

3105 [ 1747 ] وعن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أدرك عمر بن الخطاب في ركب، وعمر يحلف بأبيه، فناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت". وفي لفظ آخر: "من كان حالفا فلا يحلف إلا بالله". وكانت قريش تحلف بآبائها، فقال: "لا تحلفوا بآبائكم".

رواه البخاري (6646)، ومسلم (1646) (3 و 4)، وأبو داود (3249)، والترمذي (1534)، والنسائي ( 7 \ 5 ). [ ص: 623 ]

التالي السابق


[ ص: 623 ] و (قوله: من كان حالفا فليحلف بالله) لا يفهم منه قصر اليمين الجائزة على الحلف بهذا الاسم فقط، بل حكم جميع أسماء الله تعالى حكم هذا الاسم. فلو قال: والعزيز، والعليم، والقادر، والسميع، والبصير؛ لكانت يمينا جائزة. وهذا متفق عليه. وكذلك الحكم في الحلف بصفات الله تعالى؛ كقوله: وعزة الله، وعلمه، وقدرته، وما أشبه ذلك مما يتمحض فيه الصفة لله تعالى، ولا ينبغي أن يختلف في هذا النوع أنها أيمان كالقسم الأول.

وأما ما يضاف إلى الله تعالى مما ليس بصفة له كقوله: وخلق الله، ونعمته، ورزقه، وبيته؛ فهذه ليست بأيمان جائزة؛ لأنها حلف بغير الله عز وجل؛ على ما تقدم.

وبين هذين القسمين قسم آخر متردد بينهما، فاختلف فيه لتردده، كقوله: وعهد الله، وأمانته، وكفالته، وحقه. فعندنا: أنها أيمان ملحقة بالملحق بالقسم الأول؛ لأنها صفات. وعند الشافعي : ليست بأيمان. ورأى: أنها من القسم الثاني.

وقول عمر : ( فما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا ) أي: لم يقع مني الحلف بها. ولا تحدثت بالحلف بها عن غيري. وأثرت الحديث: نقلته عن غيرك.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث