الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

قوله تعالى : فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون فارتقب إنهم مرتقبون .



قوله تعالى : فإنما يسرناه يعني القرآن ، أي : سهلناه بلغتك عليك وعلى من يقرؤه لعلهم يتذكرون أي : يتعظون وينزجرون . ونظيره : ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر فختم السورة بالحث على اتباع القرآن وإن لم يكن مذكورا ، كما قال في مفتتح السورة : إنا أنزلناه في ليلة مباركة ، إنا أنزلناه في ليلة القدر على ما تقدم .

[ ص: 145 ] فارتقب إنهم مرتقبون أي انتظر ما وعدتك من النصر عليهم إنهم منتظرون لك الموت ، حكاه النقاش . وقيل : انتظر الفتح من ربك إنهم منتظرون بزعمهم قهرك . وقيل : انتظر أن يحكم الله بينك وبينهم فإنهم ينتظرون بك ريب الحدثان . والمعنى متقارب . وقيل : ارتقب ما وعدتك من الثواب فإنهم كالمنتظرين لما وعدتهم من العقاب . وقيل : ارتقب يوم القيامة فإنه يوم الفصل ، وإن لم يعتقدوا وقوع القيامة ، جعلوا كالمرتقبين لأن عاقبتهم ذلك . والله تعالى أعلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث