الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة خمس وثمانين وخمسمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 72 ] ذكر وقعة أخرى ووقعة العرب

ثم إن المسلمين نهضوا إلى الفرنج من الغد وهو سادس ، شعبان عازمين ، على بذل جهدهم واستنفاذ وسعهم في استئصالهم . فتقدموا على تعبئتهم ، فرأوا الفرنج حذرين محتاطين ، قد ندموا على ما فرطوا فيه بالأمس ، وهم قد حفظوا أطرافهم ونواحيهم ، وشرعوا في حفر خندق يمنع من الوصول إليهم فألح المسلمون عليهم في القتال فلم يتقدم الفرنج إليهم ، ولا فارقوا مرابضهم ، فلما رأى المسلمون ذلك عادوا عنهم .

ثم إن جماعة من العرب بلغهم أن الفرنج تخرج من الناحية الأخرى إلى الاحتطاب وغيره من أشغالهم . فكمنوا لهم في معاطف النهر ونواحيه سادس عشر شعبان فلما خرج جمع من الفرنج على عادتهم حملت عليهم العرب ، فقتلوهم عن آخرهم وغنموا ما كان معهم . وحملوا الرؤس إلى صلاح الدين ، فأحسن إليهم وأعطاهم الخلع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث