الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ست وثمانين وخمسمائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

في هذه السنة ، في ربيع الأول ، تسلم الخليفة الناصر لدين الله حديثة عانة ، وكان سير إليها جيشا حصروها سنة خمس وثمانين [ وخمسمائة ] فقاتلوا عليها قتالا شديدا ، ودام الحصار ، وقتل من الفريقين خلق كثير ، فلما ضاقت عليهم الأقوات [ ص: 90 ] سلموها على أقطاع عينوها ، ووصل صاحبها وأهلها إلى بغداد وأعطوا أقطاعا ، ثم تفرقوا في البلاد واشتدت الحاجة بهم ، حتى رأيت بعضهم وإنه ليتعرض بالسؤال ، وبعض خدم الناس ، نعوذ بالله من زوال نعمته وتحول عافيته .

[ الوفيات ] وفى هذه السنة توفي مسعود بن النادر الصفار ببغداد ، وكان مكثرا من الحديث ، حسن الخط ، خيرا ثقة .

ومنها توفي أبو حامد محمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم الشهرزوري بالموصل ، وكان قاضيها ، وقبلها ولي قضاء حلب وجميع الأعمال بها ، وكان رئيسا جوادا ، ذا مروءة عظيمة ، يرجع إلى دين وأخلاق جميلة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث