الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الاستطابة

جزء التالي صفحة
السابق

ولا يصح تقديم الوضوء عليه اختاره الأكثر ، وعنه يصح ( و ) وكذا التيمم ، وقيل : لا يصح ( و ش ) فلو كانت على غير المحل فوجهان ( م 16 ) قال شيخنا : ويحرم منع المحتاج إلى الطهارة ولو وقفت على طائفة معينة ، كمدرسة ورباط ، [ ص: 125 ] ولو في ملكه ، لأنها بموجب الشرع والعرف مبذولة للمحتاج ، ولو قدر أن الواقف صرح بالمنع فإنما يسوغ مع الاستغناء ، وإلا فيجب بذل المنافع المختصة للمحتاج كسكين داره ، والانتفاع بماعونه ، ولا أجرة في الأصح . قال : وإن كان في دخول أهل الذمة مطهرة المسلمين تضييق أو تنجيس ، أو إفساد ماء ونحوه وجب منعهم . قال : وإن لم يكن ضرر ولهم ما يستغنون به عن مطهرة المسلمين ، فليس لهم مزاحمتهم

[ ص: 124 ]

التالي السابق


[ ص: 124 ] مسألة 16 ) قوله : ولا يصح تقديم الوضوء عليه ، اختاره الأكثر ، وعنه يصح وكذا التيمم ، وقيل لا يصح ، فلو كانت على غير المحل فوجهان ، انتهى ، وأطلقهما في الكافي وابن تميم والحاوي الكبير ومجمع البحرين وابن عبيدان وحواشي المصنف على المقنع والزركشي وغيرهم ( أحدهما ) يصح تقديم التيمم على غسلها ، وهو الصحيح على هذا البناء ، قال الشيخ في المغني وابن منجى في شرحه والأشبه الجواز ، وصححه في الرعاية الكبرى ( قلت ) وهو الصواب ، وهو ظاهر كلام جماعة ( والوجه الثاني ) لا يصح اختاره القاضي وقدمه في الشرح وشرح ابن منجى قال في المذهب لم يصح على قول أصحابنا ، انتهى ، وقد نقل الشيخ في المغني والشارح وتبعهما الزركشي عن ابن عقيل أنه قال : حكم النجاسة على غير الفرج حكمها على الفرج . والذي رأيته في الفصول القطع بعدم الصحة في هذه المسألة مع حكايته الخلاف في صحة التيمم قبل الاستنجاء وإطلاقه ، ولم يذكر المسألة في التذكرة .

( تنبيه ) قوله في كلام الشيخ تقي الدين : وإلا فيجب بذل المنافع المختصة للمحتاج كسكنى ، قال ابن نصر الله وشيخنا لعله كسكين ، فإن السكنى لا تبذل بلا عوض ، وهذا محتمل ، وليس ببعيد بذل السكنى لمحتاج . فهذه ست عشرة مسألة قد يسر الله الكريم بتصحيحها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث