الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الحلق والتقصير

1981 حدثنا محمد بن العلاء حدثنا حفص عن هشام عن ابن سيرين عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رمى جمرة العقبة يوم النحر ثم رجع إلى منزله بمنى فدعا بذبح فذبح ثم دعا بالحلاق فأخذ بشق رأسه الأيمن فحلقه فجعل يقسم بين من يليه الشعرة والشعرتين ثم أخذ بشق رأسه الأيسر فحلقه ثم قال ها هنا أبو طلحة فدفعه إلى أبي طلحة حدثنا عبيد بن هشام أبو نعيم الحلبي وعمرو بن عثمان المعنى قالا حدثنا سفيان عن هشام بن حسان بإسناده بهذا قال فيه قال للحالق ابدأ بشقي الأيمن فاحلقه [ ص: 356 ]

التالي السابق


[ ص: 356 ] ( ثم رجع إلى منزله بمنى ) : وهو الآن يسمى مسجد الحنيف . قال ابن حجر المكي : هو ما بين مسجد الخيف ومحل نحره المشهور على يمين الذاهب إلى عرفة . ( فدعا بذبح ) : بكسر أوله ما يذبح من الغنم . ( ثم دعا بالحلاق ) : هو معمر بن عبد الله العدوي وقيل : غيره . ( فأخذ بشق رأسه الأيمن ) : قال الطيبي : دل على أن المستحب الابتداء بالأيمن ، وذهب بعضهم إلى أن المستحب الأيسر أي ليكون أيمن الحالق . ( الشعرة ) : بفتح الشين ( ثم قال هاهنا ) : بحذف حرف الاستفهام ( أبو طلحة ) : الأنصاري ( فدفعه ) : أي النصف ( إلى أبي طلحة ) . قال الشوكاني : فيه مشروعية التبرك بشعر أهل الفضل ونحوه ، وفيه دليل على طهارة شعر الآدمي وبه قال الجمهور .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي . ( قال للحالق ) : قد وجد هذا الحديث في النسختين . قال المزي : حديث عبيد بن هشام الحلبي وعمرو بن عثمان الحمصي في رواية أبي الحسن بن العبد وأبي بكر بن داسة ، ولم يذكره أبو القاسم ولم يوجد هذا الحديث في بعض النسخ الموجودة ، وكذا ليس في مختصر المنذري ، كذا في الشرح .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث