الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة سبع عشرة وستمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عود التتر من بلاد الروس وقفجاق إلى ملكهم

لما فعل التتر بالروس ما ذكرناه ونهبوا بلادهم عادوا عنها وقصدوا بلغار أواخر سنة عشرين وستمائة ، فلما سمع أهل بلغار بقربهم منهم كمنوا لهم في عدة مواضع ، وخرجوا إليهم ، فلقوهم واستجروهم إلى أن جاوزوا موضع الكمناء ، فخرجوا عليهم من وراء ظهورهم فبقوا في الوسط وأخذهم السيف من ناحية فقتل أكثرهم ولم ينج منهم إلا القليل قيل : كانوا نحو أربعة آلاف رجل فساروا إلى سقسين عائدين إلى ملكهم جنكزخان ، وخلت أرض قفجاق منهم فعاد من سلم منهم إلى بلادهم ، وكان الطريق منقطعا مذ دخلها التتر ، فلم يصل منهم شيء من البرطاسي والسنجاب والقندز وغيرها مما يحمل من تلك البلاد ، فلما فارقوها عادوا إلى بلادهم ، واتصلت الطريق وحملت الأمتعة كما كانت .

[ ص: 357 ] هذه أخبار التتر المغربة قد ذكرناها سياقة واحدة لئلا تنقطع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث