الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( ويجهر في الجمعة والعيدين ) لورود النقل المستفيض [ ص: 327 ] بالجهر ، وفي التطوع بالنهار يخافت وفي الليل يتخير اعتبارا بالفرض في حق المنفرد ، وهذا لأنه مكمل له فيكون تبعا

التالي السابق


( قوله لورود النقل المستفيض ) طريق تقريره ما ذكرناه آنفا ومن استدل عليه بما رواه الجماعة إلا البخاري { أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في العيدين ويوم الجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية } وما في مسلم عن أبي واقد الليثي { سألني عمر ما كان يقرأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر ؟ فقال : كان يقرأ ب ق والقرآن المجيد واقتربت الساعة } أورد عليه ما في حديث الصحيحين عن أبي قتادة { كان صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين الأوليين من صلاة الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين يطول في الأولى ويقصر في الثانية [ ص: 327 ] يسمع الآية أحيانا } وفي النسائي { كنا نصلي خلفه صلى الله عليه وسلم فنسمع منه الآية بعد الآيات من سورة لقمان والذاريات } وفيه عن أبي بكر بن النضر قال { كنا بالطائف عند أنس بن مالك فصلى بهم الظهر ، فلما فرغ قال : إني صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر فقرأ لنا بهاتين السورتين في الركعتين بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية } فالإخبار بقراءة خصوص سورة لا يستلزم كونه كان جهرا ( قوله اعتبارا بالفرض في حق المنفرد ) هو المفيد لتعين المخافتة على المنفرد في الظهر والعصر ، وإلا فقد كان قوله ويخفيها الإمام في الظهر والعصر يعطى أنه لا يتحتم على المنفرد كما قال عصام ، واستدل عليه بأنه لا يجب السهو بالجهر فيهما على المنفرد ، والصحيح تعين المخافتة .

وبعد هذا ففيما دفع به في شرح الكنز من أن الإمام إنما وجب عليه السهو لأن جنايته أعظم لأنه ارتكب الجهر والإسماع بخلاف المنفرد نظر ظاهر ، إذ لا ننكر أن واجبا قد يكون آكد من واجب ، لكن لم ينط وجوب السجود إلا بترك الواجب لا بآكد الواجبات أو برتبة مخصوصة منه ، فحيث كانت المخافتة واجبة على المنفرد ينبغي أن يجب بتركها السجود .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث