الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين

المسألة الرابعة : احتجت المعتزلة على خلق القرآن بقوله تعالى : ( وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث ) فقالوا : الذكر هو القرآن ؛ لقوله تعالى : ( وهذا ذكر مبارك ) [ الأنبياء : 50] وبين في هذه الآية أن الذكر محدث ، فيلزم من هاتين الآيتين أن القرآن محدث ، وهذا الاستدلال بقوله تعالى : ( الله نزل أحسن الحديث كتابا ) [الزمر : 23] وبقوله : ( فبأي حديث بعده يؤمنون ) [المرسلات : 50] وإذا ثبت أنه محدث فله خالق ، فيكون مخلوقا لا محالة .

والجواب : أن كل ذلك يرجع إلى هذه الألفاظ ، ونحن نسلم حدوثها ، إنما ندعي قدم أمر آخر وراء هذه الحروف ، وليس في الآية دلالة على ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث