الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر فتح قرقيسيا

ولما رجع هاشم من جلولاء إلى المدائن ، وقد اجتمعت جموع أهل الجزيرة ، فأمدوا هرقل على أهل حمص ، وبعثوا جندا إلى أهل هيت ، أرسل سعد عمر بن مالك بن عتبة بن نوفل بن عبد مناف في جند ، وجعل على مقدمته الحارث بن يزيد العامري ، فخرج عمر بن مالك في جنده نحو هيت ، فنازل من بها وقد خندقوا عليهم ، فلما رأى عمر بن مالك اعتصامهم بخندقهم ترك الأخبية على حالها ، وخلف عليهم الحارث بن يزيد يحاصرهم ، وخرج في نصف الناس ، فجاء قرقيسيا على غرة ، فأخذها عنوة ، فأجابوا إلى الجزية ، وكتب إلى الحارث بن يزيد : إن هم استجابوا فخل عنهم فليخرجوا ، وإلا فخندق على خندقهم خندقا بأبوابه ، مما يليك ، حتى أرى رأيي . فراسلهم الحارث ، فأجابوا إلى العود إلى بلادهم ، فتركهم وسار الحارث إلى عمر بن مالك .

[ ص: 351 ] وفيها غرب عمر بن الخطاب أبا محجن الثقفي إلى باضع .

وفيها تزوج ابن عمر صفية بنت أبي عبيد أخت المختار .

وفيها حمى عمر الربذة لخيل المسلمين .

وفيها ماتت مارية أم إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصلى عليها عمر ودفنها بالبقيع في المحرم .

وفيها كتب عمر التاريخ بمشورة علي بن أبي طالب .

وحج بالناس في هذه السنة عمر بن الخطاب ، واستخلف على المدينة زيد بن ثابت . وكان عماله على البلاد الذين كانوا في السنة قبلها ، وكان على حرب الموصل ربعي بن الأفكل ، وعلى خراجها عرفجة بن هرثمة ، وقيل : كان على الحرب والخراج بها عتبة بن فرقد ، وقيل : كان ذلك كله إلى عبد الله بن المعتم . وعلى الجزيرة عياض بن غنم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث