الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر مسير المسلمين إلى كرمان وغيرها

قيل : في سنة سبع عشرة أذن عمر للمسلمين في الانسياح في بلاد فارس ، وانتهى [ ص: 373 ] في ذلك إلى رأي الأحنف ، فأمر أبا موسى أن يسير من البصرة إلى منقطع ذمة البصرة فيكون هناك حتى يأتيه أمره ، وبعث بألوية من ولى مع سهيل بن عدي ، فدفع لواء خراسان إلى الأحنف بن قيس ، ولواء أردشير خره وسابور إلى مجاشع بن مسعود السلمي ، ولواء إصطخر إلى عثمان بن أبي العاص الثقفي ، ولواء فسا ودارابجرد إلى سارية بن زنيم الكناني ، ولواء كرمان إلى سهيل بن عدي ، ولواء سجستان إلى عاصم بن عمرو ، وكان من الصحابة ، ولواء مكران إلى الحكم بن عمير التغلبي ، فخرجوا ولم يتهيأ مسيرهم إلى سنة ثماني عشرة ، وأمدهم عمر بنفر من أهل الكوفة ، فأمد سهيل بن عدي بعبد الله بن عتبان ، وأمد عاصم بن عمرو بعبد الله بن عمير الأشجعي ، وأمد الحكم بن عمير بشهاب بن المخارق في جموع .

وقيل : كان ذلك سنة إحدى وعشرين ، وقيل : سنة اثنتين وعشرين ، وسنذكر كيفية فتحها هناك وذكر أسبابها إن شاء الله تعالى .

وكان على مكة هذه السنة عتاب بن أسيد في قول ، وعلى اليمن يعلى بن منية ، وعلى اليمامة والبحرين عثمان بن أبي العاص ، وعلى عمان حذيفة بن محصن ، وعلى الشام من ذكر قبل ، وعلى الكوفة وأرضها سعد بن أبي وقاص ، وعلى قضائها أبو قرة ، وعلى البصرة وأرضها أبو موسى ، وعلى القضاء أبو مريم الحنفي ، وقد ذكر من كان على الجزيرة والموصل قبل .

وحج بالناس في هذه السنة عمر بن الخطاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث