الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وعشرين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

[ ص: 449 ] كان العمال فيها على مكة نافع بن عبد الحارث الخزاعي ، وعلى الطائف سفيان بن عبد الله الثقفي ، وعلى صنعاء يعلى بن منية ، وعلى الجند عبد الله بن أبي ربيعة ، وعلى الكوفة المغيرة بن شعبة ، وعلى البصرة أبو موسى الأشعري ، وعلى مصر عمرو بن العاص ، وعلى حمص عمير بن سعد ، وعلى دمشق معاوية ، وعلى البحرين وما والاها عثمان بن أبي العاص الثقفي .

وفيها غزا معاوية الصائفة ، ومعه عبادة بن الصامت ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو ذر ، وشداد بن أوس .

وفيها فتح معاوية عسقلان على صلح . وكان على قضاء الكوفة شريح ، وعلى قضاء البصرة كعب بن سور ، وقيل : إن أبا بكر وعمر لم يكن لهما قاض .

[ الوفيات ]

وفي هذه السنة توفي قتادة بن النعمان الأنصاري ، وهو الذي رد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، [ ص: 450 ] عينه ، وصلى عليه عمر بن الخطاب ، وهو بدري ، وقيل : توفي سنة أربع وعشرين . وفي خلافة عمر توفي الحباب بن المنذر بن الجموح الأنصاري ، وهو بدري ، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وهو أسن من العباس ، وعمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو ، وهو بدري ، وعمير بن وهب بن خلف الجمحي ، شهد أحدا ، وعتبة بن مسعود أخو عبد الله بن مسعود ، وهو من مهاجرة الحبشة شهد أحدا ، وعدي بن أبي [ ص: 451 ] الزغباء الجهني ، وهو عين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، يوم بدر وشهد غيرها أيضا .

وفيها مات عويم بن ساعدة الأنصاري ، وهو عقبي بدري ، وقيل : إنه من بلي ، وله حلف في الأنصار . وفيها مات سهيل بن رافع الأنصاري ، شهد بدرا . ومسعود بن أوس بن زيد الأنصاري ، وقيل : بل عاش بعد ذلك وشهد صفين مع علي . وفيها توفي واقد بن عبد الله التميمي حليف الخطاب ، وهو أول من قاتل في سبيل الله في الإسلام وقتل عمرو بن الحضرمي ، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دار الأرقم . وفيها مات أبو جندل بن سهيل بن عمرو ، وأخوه عبد الله ، وكان عبد الله بدريا ، ولم يشهدها أبو جندل ; لأن أباه سجنه بمكة ومنعه من الهجرة إلى يوم الحديبية ، وقد تقدم كيف خلص . وفيها مات أبو خالد الحارث بن قيس بن خالد ، وكان أصابه جرح [ ص: 452 ] باليمامة فاندمل ، ثم انتقض عليه فمات منه ، وهو عقبي بدري .

وفيها مات أبو خراش الهذلي الشاعر ، وخبر موته مشهور .

وفيها توفي غيلان بن سلمة الثقفي ، وهو الذي أسلم وتحته عشرة نسوة .

وفيها في آخرها مات الصعب بن جثامة بن قيس الليثي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث