الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون

السادسة : قوله تعالى : ثم اتخذتم العجل من بعده أي اتخذتموه إلها من بعد موسى وأصل اتخذتم ائتخذتم من الأخذ ووزنه افتعلتم سهلت الهمزة الثانية لامتناع همزتين فجاء ايتخذتم فاضطربت الياء في التصريف ، جاءت ألفا في ياتخذ وواوا في موتخذ فبدلت بحرف جلد ثابت من جنس ما بعدها وهي التاء وأدغمت ثم اجتلبت ألف [ ص: 373 ] الوصل للنطق ، وقد يستغنى عنها إذا كان معنى الكلام التقرير كقوله تعالى قل أتخذتم عند الله عهدا فاستغنى عن ألف الوصل بألف التقرير قال الشاعر :


أستحدث الركب عن أشياعهم خبرا أم راجع القلب من أطرابه طرب

ونحوه في القرآن أطلع الغيب أصطفى البنات أستكبرت أم كنت ومذهب أبي علي الفارسي أن " اتخذتم " من تخذ لا من أخذ . وأنتم ظالمون جملة في موضع الحال وقد تقدم معنى الظلم . والحمد لله

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث