الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر مقتل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

حج بالناس هذه السنة المغيرة بن شعبة ، وافتعل كتابا على لسان معاوية ، فيقال : إنه عرف يوم التروية ، ونحر عرفة خوفا أن يفطن لفعله ، وقيل : فعل ذلك لأنه بلغه أن عتبة بن أبي سفيان مصبحه واليا على الموسم .

وفيها بويع معاوية بالخلافة ببيت المقدس ، وكان قبل ذلك يدعى بالأمير في بلاد الشام ، فلما قتل علي دعي بأمير المؤمنين ، ( هكذا قال بعضهم ) ، وقد تقدم أنه بويع بالخلافة بعد اجتماع الحكمين ، ( والله أعلم . وكانت خلافة الحسن ستة أشهر ) .

[ الوفيات ]

وفيها مات الأشعث بن قيس الكندي بعد قتل علي بأربعين ليلة ، وصلى عليه [ ص: 752 ] الحسن بن علي . وفيها مات حسان بن ثابت ، وأبو رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وهما من [ ص: 753 ] الصحابة . وفيها مات شرحبيل بن السمط الكندي ، وهو من أصحاب معاوية . قيل له صحبة . وفي أول خلافة علي مات جهجاه الغفاري له صحبة . وفيها مات الحارث بن خزمة الأنصاري ، شهد بدرا وأحدا وغيرهما . وفيها مات خوات بن جبير الأنصاري بالمدينة ، وكان قد خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر ، فرجع لعذر فضرب له [ ص: 754 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسهمه ، وهو صاحب ذات النحيين .

وفي خلافة علي مات قرظة بن كعب الأنصاري بالكوفة ، ( وقيل : بل مات في إمارة المغيرة على الكوفة لمعاوية ) ، شهد أحدا وغيرها وشهد سائر المشاهد مع علي . ومات معاذ بن عفراء الأنصاري ( في أول خلافة علي ، وهو بدري ، شهد المشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) . وفي خلافته مات أبو لبابة بن عبد المنذر الأنصاري ، وكان [ ص: 755 ] نقيبا ، شهد بدرا ، وقيل : بل استخلفه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المدينة ورده من طريق بدر وضرب له بسهمه . وفيها توفي معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي ، ( له صحبة ، قديم الإسلام ، هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية ، وكان على خاتم النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان مجذوما ، واستعمله أبو بكر وعمر على بيت المال ، وكان معه الخاتم أيام عثمان ، فمن يده وقع الخاتم ، وقيل : إنه توفي آخر خلافة عثمان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث