الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الفصل الثاني : في أنكحتهم ، وهي عندنا فاسدة ، وإنما الإسلام يصححها خلافا لابن حنبل ، وفي الكتاب : لا يطأ الذمي مسلمة بنكاح ولا ملك ، وليقدم في ذلك إلى الذمة ، ويعاقبون بعد التقدم ، ولا يحدون ، ويعفى عن الجاهل ، وتباع الأمة عليه نفيا لاستيلاء الكفر على الإسلام ، ويفسخ النكاح ، وإن أسلم الزوج لفساد العقد ، قال ابن يونس : وتحد المسلمة إن لم تعذر بجهل كما قال في كتاب محمد إذا تزوج مجوسية عالما بالتحريم حد ، قال اللخمي : وطلاقهم غير لازم ; لأن فيه حقا لله تعالى ، وهو ساقط مع الكفر ، وحقا للمرأة ، وهو في معنى هبتها نفسها ، ونحن لا نجبرهم على الوفاء بالهبات ، وكذلك القول في العتق ، فإن جارت المرأة نفسها ، والعبد نفسه لم يمكنا من الرجوع ، وإن امتنعا ما لم يضرب على العبد الجزية فلا يمكن من الرضا بالرق ، وفي الجواهر : إذا طلقها ثلاثا ثم أبانها عنه مدة لم يحتج بعد الإسلام لمحلل ، قال صاحب النكت : قال بعض شيوخنا إذا رضيا بحكم الإسلام فحكمنا الثلاث ليس له ردها للزوجية قهرا لأجل حكمنا ، وله ذلك برضاها ; لأن طلاق الكفر غير لازم ، قال الشيخ أبو الحسن : وإذا أسلما له ردها قبل زوج ، وفي الكتاب : طلاقهم غير لازم ، وإن رفع إلينا لا يحكم به إلا برضا الزوجين بحكمنا ، قال أبو الطاهر : إذا رضيا بحكمنا ففي اعتبار رضا أساقفتهم قولان نظرا لدخول ذلك في عهدهم أم لا ، وإذا حكمنا في الطلاق فللمتأخرين أربعة أقوال : يحكم بالثلاث إن أوقعها ، أو [ ص: 326 ] بتطليقة ، أو بالفرقة في الجملة ، أو تعتبر أنكحتهم إن كانت على الوضع الشرعي حكمنا بالطلاق ، وإلا فبالفراق مجملا ، وفي الكتاب : الأفضل : عدم الحكم بينهم لقوله تعالى : ( فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم ) ( المائدة : 42 ) ، ولو تزوج ذمي امرأة غيره منع ; لأنه من باب التظالم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث