الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

رفع اليدين عند الركوع وما يقال بعده

جزء التالي صفحة
السابق

ويخر ساجدا ، فيضع ركبتيه ، ثم يديه ( و هـ ش ) وعنه عكسه ( و م ) ثم جبهته ، وأنفه ، وسجوده عليهما وعلى قدميه ، ركن مع القدرة ، اختاره الأكثر وعنه إلا الأنف ، اختاره جماعة ، وعنه ركن بجهته والباقي سنة ( و هـ م ق ) ومذهب الحنيفية أن وضع القدمين فرض في السجود ، ليتحقق السجود ، وإن عجز بالجبهة أومأ ما أمكنه ( و م ) وقيل : يلزم [ ص: 435 ] السجود بالأنف ( و هـ ش ) ولا يجزئ بدل الجبهة مطلقا ( هـ ) وخالفه صاحباه ، وإن قدر بالوجه تبعه بقية الأعضاء ، وإن عجز به لم يلزم بغيره ، خلافا لتعليق القاضي ، لأنه لا يمكن وضعه بدون بعضها ، ويمكن رفعه بدون شيء منها . ويجزئ بعض العضو ، وقيل وبعضها فوق بعض ، ونقل الشالنجي إذا وضع من يديه بقدر الجبهة أجزأه ، ومباشرة المصلي بشيء منها ليس ركنا في ظاهر المذهب ( و هـ م ) ففي كراهة حائل متصل حتى طين كثير وحكي حتى لركبتيه روايتان ( م 16 ) وعنه بلى بجبهته ( و ش ) وعنه ويديه ، ولا يكره لعذر . نقله صالح وغيره .

وفي المستوعب ظاهر ما نقله أكثر أصحابنا لا فرق . وكذا قال ، وليس بمراد .

[ ص: 433 - 435 ]

التالي السابق


[ ص: 433 - 435 ] ( مسألة 16 ) قوله : ومباشرة لمصل بشيء منها ليس ركنا في ظاهر المذهب ففي كراهة حائل متصل حتى طين كثير وحكي حتى لركبتيه روايتان انتهى ، وذكرهما القاضي ومن بعده وحكاهما وجهين في الرعاية الكبرى ، وأطلقهما في الشرح ، ومختصر ابن تميم ، والرعاية الكبرى ، إحداهما يكره ، وهو الصواب ، قال الشارح بعد أن حكى الروايتين عن القاضي : والأولى مباشرة المصلي بالجبهة واليدين ، ليخرج من الخلاف ، ويأتي بالعزيمة .

وقال في المغني وشرح ابن رزين : والمستحب مباشرة المصلي بالجهة واليدين ، ليخرج من الخلاف ويأخذ بالعزيمة قال أحمد : لا يعجبني إلا في الحر والبرد ، انتهى ، والرواية الثانية لا يكره .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث