الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب زكاة المعشرات

850 - ( 13 ) - حديث : { إذا خرصتم فاتركوا لهم الثلث ، فإن لم تتركوا الثلث فاتركوا لهم الربع }. أحمد وأصحاب السنن الثلاثة وابن حبان والحاكم من حديث سهل بن أبي حثمة بلفظ : { إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث ، فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع }. وفي إسناده عبد الرحمن بن مسعود بن نيار ، الراوي عن سهل بن أبي حثمة ، وقد قال البزار : إنه تفرد به ، وقال ابن القطان : لا يعرف حاله . قال الحاكم : وله شاهد بإسناد متفق على صحته : أن عمر بن الخطاب أمر به ، انتهى . ومن شواهده ما رواه ابن عبد البر من طريق ابن لهيعة ، عن أبي الزبير ، عن جابر مرفوعا : { خففوا في الخرص ، فإن في المال العرية والواطئة والأكلة } - الحديث - .

( * * * ) قوله : ونقل في القديم أن أبا بكر كتب إلى بني خفاش : أن أدوا زكاة الذرة والورس ، انتهى . هكذا وقع في القديم ، لكن ليس فيه ذكر الذرة ، رواه [ ص: 334 ] الشافعي فقال : أخبرني هشام بن يوسف أن أهل خفاش أخرجوا كتابا من أبي بكر الصديق في قطعة أديم إليهم يأمرهم بأن يؤدوا عشر الورس ، قال الشافعي : ولا أدري أثابت هذا أم لا ، وهو يعمل به في اليمن ، فإن كان ثابتا وعشر قليله وكثيره ، وقال البيهقي : لم يثبت في هذا إسناد تقوم بمثله الحجة ، ونقل النووي في شرح المهذب اتفاق الحفاظ على ضعف هذا الأثر .

( تنبيه ) :

خفاش بضم المعجمة وتثقيل الفاء ، وقيل : بكسر المهملة والتخفيف ، وصوب النووي الأول .

( * * * ) حديث علي أنه قال : " ليس في العسل زكاة " . البيهقي من طريقه ، وفي إسناده حسين بن زيد وهو ضعيف . ( * * * ) حديث : " أن أبا بكر كان يأخذ الزكاة في العسل " . لم أجد له أصلا .

( * * * ) حديث عمر " أنه فتح سواد العراق ، ووقفه على المسلمين ، وضرب عليه خراجا " . سيأتي في بابه واضحا إن شاء الله تعالى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث