الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب العيدين

1041 الأصل

[ 381 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا سفيان، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر أن عمر -رضي الله عنه- نذر أن يعتكف في الجاهلية فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأمره أن يعتكف في الإسلام .

التالي السابق


الشرح

هذا حديث صحيح أخرجه البخاري ومسلم بطرق، فمنها رواية البخاري عن عبيد بن إسماعيل عن أبي أسامة عن عبيد الله بن عمر عن نافع، ورواية مسلم عن زهير بن حرب عن يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله واللفظ: أن عمر سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: كنت نذرت في الجاهلية اعتكاف ليلة في المسجد الحرام، قال: فأوف بنذرك.

وفيه دليل على أنه كان لهم في الجاهلية اعتكاف، قال الشيخ الحسين البغوي في شرح السنة: وفيه دليل على أن من نذر في حال كفره بما يجوز نذره في الإسلام يصح نذره ويجب عليه الوفاء به بعد الإسلام.

[ ص: 80 ] وهذا ظاهر في تصحيح نذر الكافر لكن المشهور في المذهب أنه لا يصح نذره ولكن الوفاء به بعد الإسلام مستحب، وعلى هذا ينطبق صنيع الشافعي -رضي الله عنه- في الباب; فإنه استشهد به لبيان أنه قد يؤمر بالشيء ليأتي المأمور به إن كان طالبا للفضل ولا يتحتم ذلك عليه، واحتج بذكره الليلة وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالوفاء على أن الصوم ليس بشرط في الاعتكاف; لأن الليالي لا تقبل الصوم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث