الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

الفصل الثاني : في كيفية الإنفاق ، وفي الجواهر : أما الطعام فيجب دفعه ، وفي دفع ثمنه خلاف معلل بامتناع بيع الطعام قبل قبضه ، أو غير معلل فيمتنع ، أو معلل بالعينة فيجوز لعدمها بين الزوجين ، ويدفع ثمن ما يطحنه ويصلحه .

قال صاحب التنبيهات : تردد بعض الشيوخ في [ ص: 471 ] دفع الثمن عن الجميع ومنعه ، وقال : هما سواء ، ولا يجبر على دفع ثمن ، وله دفعه إلا أن يمتنع من أخذ غير ما فرض لمشقة الشراء .

فرع

في الجواهر : لا يكلفها الأكل معه ، وقاله ( ش ) قياسا على الصداق ، وإن نكلت سقطت نفقتها .

فرع

قال : بلغت وفرض النفقة بالزمان على قدر ملاء الزوج ، قال في الكتاب : يفرض باليوم ، ويزاد بقدر الإشباع ، قال اللخمي : قال ابن القاسم : يجوز الفرض سنة ، ومنعه سحنون لاحتمال حوالة الأسواق ، قال : وأرى توسعة المدة مع اليسار ; لأن الفرض لا يكون إلا مع المقابحة ففي تقليله ضرر عليها ، وتفرض الكسوة ، والطعام ، والوطاء مرتين في الشتاء والصيف .

فرع

قال اللخمي : لا يقبل قولها في عدم النفقة والكسوة إلا ببينة ; لأن الأصل بقاؤها ، وهي ضامنة عند محمد وابن القاسم ، وقيل : المصيبة من الزوج قياسا على الصداق الغائب إذا كان عينا ، ولأنه لولا كساها بغير حاكم لم يضمن ، والقضاء لا يغير الأحكام ، قال صاحب التنبيهات : وظاهر قوله في نفقة ولدها مثله ، فإن قامت ببينة بالهلاك فظاهر [ ص: 472 ] الكتاب : التضمين في نفقتها دون نفقة الولد ; لأنها لم تقبضها لنفسها ، بل مأخوذة بحق كالرهان ، وخرج اللخمي سقوط الضمان عنها في نفسها عند البينة .

فرع

قال اللخمي : إن كساها قبل وقت الفرض ، قيل : حكم مضى كخطأ الخارص ، وقال لا ، قال : وأرى أن ترجع إلى ما تبين ; لأن هذا حقيقة ، والأول ظن ، ولأن الأمد لو انقضى وهي قائمة لا شيء عليه حتى تبلي .

فرع

قال : إذا طلبت النفقة عند سفره : فلها خمس حالات : إن كانت في العصمة أعطاها نفقة السفر ، أو حميلا بها ، أو مطلقة طلاقا بائنا أو رجعيا - وهي حامل - فعليه الأقل من بقية الحمل ، أو مدة سفره ، أو غير حامل بائن فلا نفقة لها ، فإن طلبت حميلا خوف الحمل : قال مالك : ليس لها ذلك ; لأن الأصل عدمه ، وقال أصبغ : لها ذلك لوجود مظنته بالوطيء ، قال : والأول أحسن إن كان قيامها بعد حيضة ، وإلا أقام حميلا بأقل مدة الحمل أو السفر ، وإن كانت رجعية فعلى قول مالك الأقل من عدة سفره أو انقضاء العدة ، وعلى قول أصبغ تراعى على مدة الحمل ، وإن اتهم في طول السفر حلف أن لا يقيم أكثر من ذلك أو يقيم حميلا ، قال [ ص: 473 ] ابن يونس : قال أصبغ : إن خشي طول سفره وخيف الحمل أقام حميلا أو يوقف ، وفي الكتاب : وأما الحاضر فلا يطالب بكفيل على النفقة ، وقاله ( ح ) ، وخالفنا فقال : لو استدانت ليس لها مطالبتها ; لأنها ليس لها عليه ولاية الاستدانة إلا أن يفرضها القاضي بولاية القاضي عليه في ذلك وغيره ، قال : ولا يفرض على الغائب لعدم ولايته على الغائب خلافا لنا في ذلك كله .

فرع

في الكتاب : يباع على الغائب عرضه في النفقة وربعه إن لم يكن له عين ، ومنع ( ح ) بيع العرض ، قال اللخمي : إنما

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث