الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب عند أبي الهيثم من أين أرخوا التاريخ

3720 3935 - حدثنا مسدد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ففرضت أربعا، وتركت صلاة السفر على الأولى. تابعه عبد الرزاق، عن معمر. [انظر: 350- مسلم: 685- فتح: 7 \ 267]

التالي السابق


ذكر فيه حديث سهل بن سعد رضي الله عنه قال: ما عدوا من مبعث النبي صلى الله عليه وسلم ولا من وفاته، ما عدوا إلا من مقدمه المدينة.

هو كما قال، وهو قول الرواة جميعا، ولم يكن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تأريخ إنما رفع إلى عمر رضي الله عنه صك فيه محله شعبان فقال: أي شعبان الذي نحن فيه، أو الماضي أو الآتي؟ ضعوا للناس شيئا تعرفه، فقال قائل: ورخوا كتأريخ الفرس فقيل: إنهم (كلما) مات منهم ملك ابتدءوا التاريخ، ثم قالوا: من مبعثه عليه السلام، وقال بعضهم: من موته، فاتفقوا على أن ورخوا من مقدمه المدينة، ثم أرادوا أن يجعلوا رمضان أول السنة ثم اتفقوا على المحرم.

وذكر الجهشياري في كتاب "الوزراء والكتاب " أن أبا موسى الأشعري رضي الله عنه كتب إلى عمر رضي الله عنه: إنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ، فجمع عمر رضي الله عنه الناس للمشورة، قال بعضهم: أرخ بالمبعث، وقال آخرون: بالهجرة، فإن الهجرة فرق بين الحق والباطل، وكان ذلك سنة سبع عشرة من الهجرة فلما أجمعوا عليه، قالوا: بأي شهر نبدأ؟ قال بعضهم: برمضان. فقال: عمر رضي الله عنه: بل من المحرم; لأنه [ ص: 569 ] منصرف الناس من حجهم وهو شهر حرام فأجمعوا عليه، قال: وقد روي في خبر آخر أن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سنة أربع عشرة من حين نبئ أمر بالتأريخ قال: (....).

وفي "تاريخ ابن أبي شيبة" بإسناد جيد عن عبيد بن عمير قال: إن المحرم رأس السنة تكتب فيه الكتب، وفيه يؤرخ التاريخ، ويصرف فيه الرزق. وفي كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": أول من أرخ يعلى بن أمية وكان باليمن، وقيل: بل أرخ بوفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي "أوائل" أبي عروبة الحراني من حديث ميمون بن مهران قال: رفع إلى عمر رضي الله عنه صك محله شعبان.. وذكر ما أسلفناه أولا، وفيه فأجمع رأيهم على الهجرة.

ثم ذكر البخاري رحمه الله حديث يزيد بن زريع: حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: فرضت الصلاة ركعتين، ثم هاجر النبي صلى الله عليه وسلم ففرضت أربعا، وتركت صلاة السفر على الأولى. تابعه عبد الرزاق، عن معمر.

وهذا الحديث سلف في قصر الصلاة من حديث سفيان عن الزهري، وروى أبو بشر بن نجيح من حديث سماك، عن عون بن أبي جحيفة، عن أبيه رضي الله عنه أنه عليه السلام صلى بمكة سجدتين. [ ص: 570 ]

ومرادها الرباعية لا الثلاثية; ولهذا قالت: وتركت صلاة السفر على الأولى- تعني غير المغرب- وأتمت بالمدينة، وقال غيرها: فرضت الصلاة على هيئتها اليوم وقد سلف ذلك. [ ص: 571 ]



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث