الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

من كتاب الزكاة

739 الأصل

[ 430 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا أنس بن عياض، عن موسى بن عقبة، عن نافع، أن عبد الله بن عمر كان يقول: صدقة الثمار والزرع بما كان من نخل أو كرم أو زرع أو شعير أو سلت، فما كان منه بعلا أو يسقى بنهر أو يسقى بالعين أو عثريا بالمطر ففيه العشر من كل عشرة واحد، [ ص: 135 ] وما كان منه يسقى بالنضح ففيه نصف العشر في عشرين واحد .

التالي السابق


الشرح

الأثر ثابت الإسناد، وقد روى الشافعي في القديم عن مالك عن الثقة عنده، عن بسر بن سعيد وسليمان بن يسار أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: فيما سقت السماء والعيون والبعل العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر.

ويروى موصولا من رواية الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سليمان وبسر عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وروى البخاري في الصحيح عن سعيد بن أبي مريم، عن ابن وهب، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان عثريا العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر .

ورواه مسلم من حديث [أبي] الزبير عن جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقوله: صدقة الثمار والزرع ما كان نخلا أو كرما أو زرعا أو شعيرا كأنه يعني بالزرع الحنطة، والمقصود أن الصدقة تجب في هذه الأنواع وما في معناها.

والبعل: ما لا يحتاج إلى السقي بل يشرب بعروقه من ماء قريب منه.

واختلف في العثري: فقيل: هو البعل نفسه، والأظهر أن العثري [ ص: 136 ] غير البعل، وهو الذي يدل عليه الأثر، وعلى هذا قيل أن العثري هو الذي يسقى بماء السماء، ويقال له: العذي، وسكن بعضهم الثاء فقال: عثري.

والنضح: الاستقاء بالسواني وما في معناها، وفي بعض النسخ "أو سقيا بنهر" أي: مسقيا.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث