الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في بيان المواضع التي نهي عن الصلاة فيها وما يتعلق به

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( ونحو ذلك ، ولو ) كان المغصوب ( جزءا مشاعا فيها ) أي : في البقعة ، فلا تصح الصلاة فيها ، فإن كان الغصب جزءا معينا تعلق الحكم به وحده ، فإن صلى فيه ، لم تصح ، وإن صلى في غيره صحت ( أو ) أي : لا تصح الصلاة في البقعة الغصب ، ولو ( بسط عليها مباحا ، أو بسط غصبا على مباح ) جزم به في المبدع وغيره بخلاف ما لو بسط طاهرا صفيقا على حرير والفرق : أنه لا يعد مستعملا للحرير إذن بخلاف البقعة ، فإنه حال فيها ، وإن كان تحته مباح ( سوى جمعة وعيد وجنازة ونحوها مما تكثر له الجماعات ) ككسوف واستسقاء ( فيصح فيها ) أي في المواضع المتقدمة ، كالمقبرة وقارعة الطريق ونحوها ( كلها ضرورة ) أي : لأجل الضرورة .

والذي في المنتهى والإنصاف ، ونقله عن الموفق في المغني والشارح والمجد في شرحه ، وصاحب الحاوي الكبير والفروع وغيرهم صحة ذلك في الغصب وفي الطريق إذا اضطروا إليه وأما الحمام والحش ونحوه فيبعد إلحاقه بذلك ، قال في الشرح : قال أحمد يصلي الجمعة في موضع الغصب ، يعني إذا كان الجامع أو بعضه مغصوبا ، صحت الصلاة فيه لأن الجمعة تختص ببقعة ، فإذا صلاها الإمام في الموضع المغصوب ، فامتنع الناس من الصلاة فيه فاتتهم الجمعة وكذلك من امتنع فاتته ولذلك صحت خلف الخوارج والمبتدعة ، وصحت في الطريق لدعاء الحاجة إليه وكذلك الأعياد والجنازة .

( وتصح ) الصلاة ( على راحلة في طريق ) على ما يأتي تفصيله لصلاته صلى الله عليه وسلم على البعير .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث