الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( 7898 ) مسألة ; قال ويذبح يوم السابع قال أصحابنا : السنة أن تذبح يوم السابع ، فإن فات ففي أربع عشرة ، فإن فات ففي إحدى وعشرين . ويروى هذا عن عائشة . وبه قال إسحاق . وعن مالك ، في الرجل يريد أن يعق عن ولده ، فقال : ما علمت هذا من أمر الناس ، وما يعجبني . ولا نعلم خلافا بين أهل العلم القائلين بمشروعيتها في استحباب ذبحها يوم السابع . والأصل فيه حديث سمرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { كل غلام رهينة بعقيقته ، تذبح عنه يوم سابعه ، ويسمى فيه ، ويحلق رأسه } . وأما كونه في أربع عشرة ، ثم في أحد وعشرين ، فالحجة فيه قول عائشة رضي الله عنها وهذا تقدير ، الظاهر أنها لا تقوله إلا توقيفا .

وإن ذبح قبل ذلك أو بعده ، أجزأه ; لأن المقصود يحصل . وإن تجاوز أحدا وعشرين ، احتمل أن يستحب في كل سابع ، فيجعله في ثمانية وعشرين ، فإن لم يكن ، ففي خمسة وثلاثين ، وعلى هذا ، قياسا على ما قبله ، واحتمل أن يجوز في كل وقت ; لأن هذا قضاء فائت ، فلم يتوقف ، كقضاء الأضحية وغيرها . وإن لم يعق أصلا ، فبلغ الغلام ، وكسب ، فلا عقيقة عليه . وسئل أحمد عن هذه المسألة ، فقال : ذلك على الوالد . يعني لا يعق عن نفسه ; لأن السنة في حق غيره . وقال عطاء ، والحسن : يعق عن نفسه ; لأنها مشروعة عنه ولأنه مرتهن بها ، فينبغي أن يشرع له فكاك نفسه . ولنا ، أنها مشروعة في حق الوالد ، فلا يفعلها غيره ، كالأجنبي ، وكصدقة الفطر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث