الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب قوله إن الله عنده علم الساعة

4500 4778 - حدثنا يحيى بن سليمان قال: حدثني ابن وهب، قال: حدثني عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، أن أباه حدثه، أن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " مفاتيح الغيب خمس" ثم قرأ: إن الله عنده علم الساعة [ لقمان: 34]. [ انظر: 1039 - فتح: 8 \ 513].

التالي السابق


ذكر فيه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - في سؤال جبريل عن الإيمان والإسلام والإحسان، وقد سلف في الإيمان، وزاد هنا "وكتبه".

وقال: "وتؤمن بالبعث الآخر" وقال: "وإذا كان الحفاة العراة رءوس الناس".

[ ص: 103 ] ثم ساق بعده حديث ابن عمر رضي الله عنهما "مفتاح الغيب خمس" الحديث.

سلف في سورة الأنعام وقال: "مفاتيح" بدل "مفتاح".

وجاء الحديث الذي قبله بروايات يقرب بعضها من بعض. قال هنا: ( إذ أتاه رجل ) وقال في أخرى: ( في هيئة أعرابي يرى عليه أثر السفر ).

وفي أخرى: ( حسن الهيئة حسن الثياب طيب الريح، وأنه قال: يا رسول الله، أأدنو؟ قال: "ادنه" فدنا دنوة، ثم قال: يا رسول الله، أأدنو؟ فدنا دنوة كالموقر لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعجبنا من توقيره لرسول - صلى الله عليه وسلم -، وزاد في صفة الإسلام بعد "أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله" "وتغتسل من الجنابة". وزاد أنه كلما أجابه يقول: "فإذا فعلت ذلك كنت مؤمنا كنت مسلما" فيقول: نعم صدقت. فعجبنا من توقيره لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وزاد: "وتؤمن بالقدر خيره وشره". وزاد: "وإذا تطاول أهل الإبل فى البنيان وولدت الأمة ربتها".

وفي بعض الروايات أن عمر سمع الحديث. وفي بعضها أنه شهد القصة. وفي أخرى أنه - عليه السلام -. قال: "هذا جبريل يعلمكم دينكم وما خفي علي قبل هذا اليوم".

[ ص: 104 ] وفي بعضها أنه - عليه السلام - قال لعمر بعد ثلاثة أيام: "أتدري من الرجل هو جبريل" وظاهر رواية أخرى أنه لم يعرفه حين دخوله عليه وسؤاله إياه، وإنما علمه بعد أن طلبوا رده فلم يجدوه.

وسلف أن قوله: ( "أشراطها" ): علاماتها، واحدها: شرط بفتح الراء.

( "وربتها" ): يريد من تعول عليها وتفعل بها فعل الربة المالكة. وفيه: إجابة السائل لما لم يسأل عنه تبرعا ; لقوله: ( "ولكن سأحدثك عن أشراطها" ). وقال في الزكاة: "المفروضة" ولم يذكر مثله في الصلاة.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث