الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                صفحة جزء
                                                6622 [ ص: 232 ] ص: فإن قال قائل: هذا الذي ذكرت إنما هو على ما كان منهما قد طبخ، فأما ما كان غير مطبوخ فهو داخل في النهي الذي في الآثار الأول.

                                                قيل له: قد قال رسول الله -عليه السلام- فيما ذكرنا عنه من هذه الآثار: "إنما كرهته لريحه" وقد أباح أصحابه أكله، فلما كانت ريحه فيه قائمة بعد الطبخ كان على حكمه، إذ كان إنما كره أكله فيهما جميعا من أجل ريحه، فدل أن إباحة أكله لهم بعد الطبخ وريحه موجودة على أن أكلهم إياه قبل الطبخ مباح لهم أيضا.

                                                التالي السابق


                                                ش: تقرير السؤال أن يقال: إن الذي يفهم من الأحاديث من الإباحة هو ما كان منهما -أي: من الثوم والبصل- مطبوخا، فأما النيئ منهما فهو داخل في النهي المذكور في الأحاديث الأول.

                                                والجواب ظاهر.

                                                قوله: "إذ كان" كلمة "إذ" للتعليل.




                                                الخدمات العلمية