الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 204 ] ( 42 ) ومن سورة حم عسق

                                                                                                                                                                                                                              ويذكر عن ابن عباس عقيما لا تلد. روحا من أمرنا القرآن. وقال مجاهد: يذرؤكم فيه نسل بعد نسل لا حجة بيننا لا خصومة. طرف خفي ذليل. وقال غيره فيظللن رواكد على ظهره يتحركن ولا يجرين في البحر. شرعوا ابتدعوا.

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              هي مكية، قال مقاتل : وفيها من المدني ذلك الذي يبشر الله عباده الآية والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون إلى قوله: ما عليهم من سبيل قلت: وقوله: لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى قيل: منسوخة بقوله: قل ما سألتكم من أجر فهو لكم وقيل: مكية، والمعنى مودة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاصة أو صلة الرحم، وقيل: مدنية، فإنها في قرابته.

                                                                                                                                                                                                                              وقوله: ولمن انتصر بعد ظلمه نزلت في الصديق حين سبه الأنصاري فجاوبه، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقال: "إني رأيت ملكا بينك وبينه يرد عليه ما يقول لك فلما سببته اعتزلت" فنزلت. وأكثرهم على أن معنى الانتصار هنا: ما كان في الجراح، وما يجوز الاقتصاص منه. فأما السبة والشتمة فهما ( أعيان ).

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 205 ] ( ص ) ( ويذكر عن ابن عباس عقيما لا تلد. روحا من أمرنا القرآن ) هذا ذكره جويبر، عن الضحاك ، عنه، وقيل في الروح: النبوة. وقيل: الرحمة، وقيل: جبريل، والعقيم -كما ذكر- الذي لا يلد ولا يولد له.

                                                                                                                                                                                                                              ( ص ) ( وقال مجاهد : يذرؤكم فيه نسل بعد نسل ) هذا أسنده ابن أبي حاتم ، عن حجاج، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح ، عنه.

                                                                                                                                                                                                                              وقال الفراء : ( فيه ) بمعنى ( به )، وقال القتبي: يذرؤكم فيه ، أي: في الزوج، وخطأ من قال: في الرحم ; لأنها مؤنثة لم تذكر.

                                                                                                                                                                                                                              ( ص ) ( لا حجة بيننا وبينكم لا خصومة بيننا. طرف خفي ذليل ) هذا من بقية كلامه، وقيل: ينظرون بقلوبهم ; لأنهم يحشرون عميا.

                                                                                                                                                                                                                              ( ص ) ( وقال غيره فيظللن رواكد على ظهره يتحركن ولا يجرين في البحر ) أي: مع سكونها وثباتها.

                                                                                                                                                                                                                              ( ص ) ( شرعوا ابتدعوا ) أي: فهو مجنب غير مقبول.




                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية