الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

6784 ص: فإن قال قائل: فهل تجد عن أحد من أصحاب رسول الله -عليه السلام- في ذلك نهيا؟ قيل له: نعم.

حدثنا علي بن معبد ، قال: ثنا يزيد بن هارون ، قال: أنا همام ، عن قتادة ، عن عبد الرحمن مولى أم برثن ، عن زياد عامل البصرة ، قال: "وفدنا إلى عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - مع الأشعري، فرأى علي خاتما من ذهب، فقال عمر : - رضي الله عنه -: لقد تشبهتم بالعجم -ثلاثا يقولها- تختموا بهذا الورق، قال: فقال الأشعري : أما أنا فخاتمي حديد، فقال عمر : - رضي الله عنه -: ذاك أخبث وأنتن".

التالي السابق


ش: ذكر هذا؛ شاهدا لبيان النسخ وثباته.

أخرجه عن علي بن معبد بن نوح المصري ، عن يزيد بن هارون الواسطي ، عن همام بن يحيى ، عن قتادة ، عن عبد الرحمن بن آدم البصري المعروف بصاحب السقاية مولى أم برثن، ويقال: برثم، ويقال له: ابن أم برثن لأنها تبنته، وهي امرأة من بني ضبيعة، وربما قيل له: ابن برثن، روى له مسلم وأبو داود وهو يروي عن زياد بن أبي سفيان، ويقال: زياد بن أبيه ، وزياد بن سمية، وهي أمه، وهو الذي استلحقه معاوية بن أبي سفيان، وقال ابن [حبان] في "الضعفاء": ظاهر أحواله المعصية، وقد أجمع أهل العلم على ترك الاحتجاج بمن كان كذلك.

وكان من دهاة العرب الخطباء الفصحاء، واستلحقه عمر بن الخطاب على بعض أعمال البصرة، وقيل: استلحقه أبو موسى الأشعري، وكان كاتبا له.

قوله: "مع الأشعري" أي مع أبي موسى الأشعري واسمه عبد الله بن قيس .

[ ص: 359 ] وأخرج ابن أبي شيبة في "مصنفه": ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن طارق ، عن حكيم بن جابر: "أن عمر رأى على رجل خاتم حديد فكرهه".

ثنا أبو معاوية ، عن عاصم ، عن ابن سيرين، قال: "رأى عمر - رضي الله عنه - في يد رجل خاتما من ذهب فنهاه عنه". والله أعلم.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث