الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يصلي الركعة الثانية كالركعة الأولى

جزء التالي صفحة
السابق

( ويسن أن يتعوذ فيقول : أعوذ بالله من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم ) لما ورد أنه صلى الله عليه وسلم " كان يتعوذ من ذلك ويأمر به " والمحيا والممات والحياة و الموت والمسيح بالحاء المهملة على المعروف ، ( وإن دعا بما ورد في الكتاب والسنة أو عن الصحابة والسلف أو بغيره مما يتضمن طاعة ويعود إلى أمر آخرته نصا ، ولو لم يشبه ما ورد ، كالدعاء بالرزق الحلال ، والرحمة والعصمة من الفواحش ونحوه فلا بأس ) لقوله صلى الله عليه وسلم ثم { ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو } .

وعن أبي بكر أنه قال { : يا رسول الله ، علمني دعاء أدعو به في صلاتي ، فقال : قل : اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت ، فاغفر لي مغفرة من عندك ، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم } متفق عليه .

وعن علي أن النبي صلى الله عليه وسلم { كان من آخر ما يقول بين التشهد والتسليم : اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم ، وأنت المؤخر ، لا إله إلا أنت } رواه الترمذي وصححه ، .

وعن معاذ { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أوصيك بكلمات تقولهن في كل صلاة اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك } رواه أحمد ، وقال عبد الله : سمعت أبي يقول في سجوده : اللهم كما صنت وجهي عن السجود لغيرك فصن وجهي عن المسألة لغيرك ، قال : وكان عبد الرحمن يقوله ، وقال : سمعت الثوري يقوله ( ما لم يشق على مأموم ) لحديث { من أم بالناس فليخفف } ( أو يخف سهوا ) إن كان منفردا وكذا حكم الدعاء ( في ركوع وسجود ونحوهما ) كالاعتدال والجلوس بين السجدتين .

وفي المغني وغيره ، يستحب الدعاء في السجود للأخبار ( ولا يجوز الدعاء بغير ما ورد وليس من أمر الآخرة ، كحوائج دنياه [ ص: 361 ] وملاذها كقوله : اللهم ارزقني جارية حسناء وحلة خضراء ودابة هملاجة ونحوه ) كدار واسعة ( وتبطل ) الصلاة بالدعاء ( به ) لأنه من كلام الآدميين .

( ولا بأس بالدعاء ) في الصلاة ( لشخص معين ) روي عن علي وأبي الدرداء { لقول النبي صلى الله عليه وسلم في قنوته اللهم أنج الوليد بن الوليد ومسلمة بن هشام وعياش بن أبي ربيعة } ولأنه دعاء لبعض المؤمنين أشبه ما لو قال رب اغفر لي ولوالدي قال الميموني سمعت أبا عبد الله يقول لابن الشافعي أنا أدعو لقوم منذ سنين في صلاتي ، أبوك أحدهم ( ما لم يأت بكاف الخطاب فإن أتى به ) أي بكاف الخطاب ( بطلت ) صلاته لخبر تشميت العاطس وقوله صلى الله عليه وسلم لإبليس ألعنك بلعنة الله قبل التحريم أو مؤول أو من خصائصه .

( وظاهره ) ( لغير النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد وهو السلام عليك أيها النبي فلا تبطل ) به فيكون من خصائصه صلى الله عليه وسلم ( ولا تبطل بقوله ) أي المصلي ( لعنه الله ، عند ذكر إبليس ولا بتعويذ نفسه بقرآن لحمى ولا بحوقلة في أمر الدنيا ونحوه ) كمن لدغته عقرب فقال : بسم الله ، لوجع ووافق أكثرهم على قول بسم الله لوجع مريض عند قيام وانحطاط ( ويأتي ) موضحا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث