الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

4665 [ ص: 545 ] 7 - [ باب قوله]: وكذب بالحسنى [ الليل: 9]

4948 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي - رضي الله عنه -قال: كنا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقعد وقعدنا حوله، ومعه مخصرة فنكس، فجعل ينكت بمخصرته ثم قال: " ما منكم من أحد وما من نفس منفوسة إلا كتب مكانها من الجنة والنار، وإلا قد كتبت شقية أو سعيدة". قال رجل: يا رسول الله، أفلا نتكل، على كتابنا وندع العمل فمن كان منا من أهل السعادة فسيصير إلى أهل السعادة، ومن كان منا من أهل الشقاء فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة. قال: " أما أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة وأما أهل الشقاوة فييسرون لعمل أهل الشقاء". ثم قرأ فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى الآية [ الليل: 5 - 6]. [ انظر:1362 - مسلم:2647 - فتح: 8 \ 709].

التالي السابق


ثم ساقه من حديث جرير عن منصور ، عن سعد بن عبيدة، وهذا ساقه في الجنائز. والمخصرة بكسر الميم سلفت هناك، قال أبو عبيد : هي ما اختصره الإنسان بيده من عصا وعكازة وغيرهما قال القتبي: الخصر إمساك القضيب باليد، وكانت الملوك تتخصر بقضبان تشير بها، وتصل بها كلامها، قال الشاعر:


إذا وصلوا أيمانهم بالمخاصر



وقوله: ( "ما من نفس منفوسة" ) أي: مولودة، يقال: نفست المرأة بالفتح والكسر.

[ ص: 546 ] وفيه: شهود الشارع الجنائز، وتعليم العلم عند ذلك، وثبوت القدر، وأن أعمال ( الأعمال ) كتبت وفرغ منها، وأن تذكيره - عليه السلام - كان في أمر الآخرة.

وقوله: ( وجعل ينكت بمخصرته ) أي: ينكت الأرض فيؤثر فيها بالمخصرة. وقال الداودي : معنى ينكت يلقي رأسه في الأرض ويتابع ذلك.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث