الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل يسن ذكر الله والدعاء والاستغفار عقب الصلاة المكتوبة

جزء التالي صفحة
السابق

( ويدعو بدعاء معهود ) أي مأثور ، إما من القرآن ، أو السنة ، أو عن الصحابة أو [ ص: 368 ] التابعين ، أو الأئمة المشهورين ، ويكون جامعا ( بتأدب ) في هيئته وألفاظه ، فيكون جلوسه إن كان جالسا كجلوس أذل العبيد بين يدي أعظم الموالي .

( وخشوع وخضوع ، وعزم ورغبة ) وحضور قلب ورجاء لحديث { لا يستجاب من قلب غافل } رواه أحمد وغيره ويتملق ويتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده ، ويقدم بين يدي دعائه صدقة ويتحرى أوقات الإجابة ، هي الثلث الأخير من الليل ، وعند الأذان والإقامة وأدبار الصلوات المكتوبة ، وعند صعود الإمام يوم الجمعة على المنبر ، حتى تنقضي الصلاة ، وآخر ساعة بعد العصر من يوم الجمعة .

( وينتظر الإجابة ) لحديث { ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة } ( ولا يعجل ، فيقول : دعوت فلم يستجب لي ) لما في الصحيحين مرفوعا { يستجاب لأحدكم ما لم يعجل قالوا : وكيف يعجل يا رسول الله قال يقول : قد دعوت وقد دعوت ، فلم يستجب لي فيستحسر عند ذلك } ويدعو الدعاء وينتظر الفرج فهو عبادة أيضا قال ابن عيينة لم يأمر بالمسألة إلا ليعطي .

وروى الترمذي وصححه من حديث عبادة { ما على الأرض مسلم يدعو الله دعوة إلا أتاه الله إياها ، أو صرف عنه من السوء مثلها ، ما لم يدع بإثم أو قطيعة رحم فقال رجل من القوم : إذن نكثر قال : الله أكثر } ولأحمد من حديث أبي سعيد مثله وفيه { إما أن يعجلها أو يدخرها له في الآخرة ، أو يصرف عنه من السوء مثلها } ويبدأ في دعائه بنفسه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث