الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا

جزء التالي صفحة
السابق

باب طلب الكافر الفداء بملء الأرض ذهبا

2805 حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري حدثنا أبي حدثنا شعبة عن أبي عمران الجوني عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تبارك وتعالى لأهون أهل النار عذابا لو كانت لك الدنيا وما فيها أكنت مفتديا بها فيقول نعم فيقول قد أردت منك أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك أحسبه قال ولا أدخلك النار فأبيت إلا الشرك حدثناه محمد بن بشار حدثنا محمد يعني ابن جعفر حدثنا شعبة عن أبي عمران قال سمعت أنس بن مالك يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله إلا قوله ولا أدخلك النار فإنه لم يذكره

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : ( يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذابا : لو كانت لك الدنيا وما فيها أكنت مفتديا بها ؟ فيقول : نعم فيقول : قد أردت منكم أهون من هذا وأنت في صلب آدم ألا تشرك . إلى قوله : فأبيت إلا الشرك ) وفي رواية ( فيقال : قد سئلت أيسر من ذلك ) وفي رواية : ( فيقال : كذبت قد سئلت [ ص: 286 ] أيسر من ذلك ) المراد أردت في الرواية الأولى : طلبت منك وأمرتك ، وقد أوضحه في الروايتين الأخيرتين بقوله : ( قد سئلت أيسر ) فيتعين تأويل ( أردت ) على ذلك جمعا بين الروايات لأنه يستحيل عند أهل الحق أن يريد الله تعالى شيئا فلا يقع ، ومذهب أهل الحق أن الله تعالى مريد لجميع الكائنات ، خيرها وشرها ، ومنها : الإيمان والكفر ، فهو سبحانه وتعالى مريد لإيمان المؤمن ، ومريد لكفر الكافر ، خلافا للمعتزلة في قولهم : إنه أراد إيمان الكافر ولم يرد كفره ، تعالى الله عن قولهم الباطل ، فإنه يلزم من قولهم إثبات العجز في حقه سبحانه ، وأنه وقع في ملكه ما لم يرده . وأما هذا الحديث فقد بينا تأويله .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث