الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب موت المزارع ولا يدرى ما صنع في الزرع

وإذا مات رب الأرض أو المزارع أو ماتا جميعا فاختلف ورثتهما أو اختلف الحي منهما مع ورثة الميت في شرط الأنصباء - فالقول قول صاحب البذر أو ورثته مع اليمين ; لأن الأجر يستحق عليه بالشرط . فإذا ادعي عليه زيادة في المشروط وأنكره هو كان القول قوله مع يمينه إن كان حيا . وإن كان ميتا فورثته يخلفونه فالقول قولهم مع أيمانهم بالله على علمهم ، والبينة بينة الآجر لأنه يثبت الزيادة ببينته . فإن اختلفوا في صاحب البذر أيضا كان القول قول المزارع مع يمينه على الثبات إن كان حيا .

وإن كان ميتا فالقول قول ورثته مع أيمانهم على العلم ، لأن الخارج في يد المزارع أو في يد ورثته فالقول قول ذي اليد عند عدم البينة ، والبينة بينة رب الأرض لأنه خارج محتاج إلى الإثبات بالبينة . ولو كانا حيين فاختلفا فأقام صاحب الأرض البينة أنه صاحب البذر وأنه شرط للمزارع الثلث ، وأقام المزارع البينة أنه صاحب البذر وأنه شرط لرب الأرض الثلث - فالبينة بينة رب الأرض ; لأنه هو الخارج المحتاج إلى الإثبات بالبينة وإن علم أن البذر من قبل رب الأرض وأقاما البينة على الثلث والثلثين فالبينة بينة المزارع لأنه يثبت الزيادة ببينته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث