الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
، ولا تجوز الكفالة بثمن الشرب ، ولا بالأجرة بمقابلة الشرب ; لأن ذلك ليس بمستحق على المطلوب فلا يصلح التزام المطالبة بالكفالة فإن نقد الكفيل الثمن رجع به على البائع الذي نقده إن شاء ; لأنه استوفى منه ما لم يكن مستحقا له ، وإن شاء رجع به على المشتري ; لأنه أدى عنه بأمره ثم يرجع به المشتري على البائع ; لأنه ملك المؤدي بالضمان فكان بمنزلة ما لو أداه بنفسه ، وإذا ، وكل رجل ، وكيلا بشربه يسوقه إلى أرضه ، ويقوم عليه [ ص: 191 ] فهو جائز ; لأن جهة الانتفاع بالشرب تتعين ، وقد أناب الوكيل فيه مناب نفسه فلا يحتاج بيانه لصحة التوكيل ; لأن الحاجة إلى البيان لتمكن الوكيل من تحصيل مقصود الموكل ، وذلك فيما لا تكون الجهة متعينة فيه ، وليس له أن يبيع شرب أرضه كما ليس لصاحب الشرب أن يبيعه بنفسه ، ولا أن يسقي أرض غيره ; لأن ذلك تبرع ، وبمطلق التوكيل لا يملك التبرع كمن وكل غيره بماله ملك الحفظ بهذا اللفظ دون التبرع .

التالي السابق


الخدمات العلمية