الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
وبيان الشركة في النار أن من أوقد نارا في صخر لا حق لأحد فيه فلكل واحد أن ينتفع بناره من حيث الاصطلاء بها ، وتجفيف الثياب ، والعمل بضوئها ، فأما إذا أراد أن يأخذ من ذلك الجمر فليس له ذلك إذا منعه صاحب النار ; لأن ذلك حطب أو فحم قد أحرزه الذي أوقد النار ، وإنما الشركة التي أثبتها رسول الله صلى الله عليه وسلم في النار ، والنار جوهر الحر دون الحطب ، والفحم فإن أخذ شيئا يسيرا من ذلك الجمر نظر فإن كان ذلك ما له قيمة إذا جعله صاحبه فحما كان له أن يسترده منه ، وإن كان يسيرا لا قيمة له فليس له أن يسترده منه .

وله منه أن يأخذه من غير استئذان ; لأن الناس لا يمنعون هذا القدر عادة ، والمانع يكون متعنتا لا منتفعا ، وقد بينا أن المتعنت ممنوع [ ص: 166 ] من التعنت شرعا .

التالي السابق


الخدمات العلمية