الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين

المسألة السادسة : قال بعضهم : هذه الآية منسوخة بآية المواريث ، وهذا ضعيف ؛ لأنه يحتمل حمل هذه الآية على وجوه لا يتطرق النسخ إليها :

أحدها : قال أبو مسلم : الإنفاق على الوالدين واجب عند قصورهما عن الكسب والملك ، والمراد بالأقربين الولد وولد الولد وقد تلزم نفقتهم عند فقد الملك ، وإذا حملنا الآية على هذا الوجه فقول من قال : إنها منسوخة بآية المواريث ، لا وجه له ; لأن هذه النفقة تلزم في حال الحياة , والميراث يصل بعد الموت ، وأيضا فما يصل بعد الموت لا يوصف بأنه نفقة .

وثانيها : أن يكون المراد من أحب التقرب إلى الله تعالى في باب النفقة فالأولى له أن ينفقه في هذه الجهات فيقدم الأولى فالأولى [ ص: 23 ] فيكون المراد به التطوع .

وثالثها : أن يكون المراد الوجوب فيما يتصل بالوالدين والأقربين من حيث الكفاية وفيما يتصل باليتامى والمساكين مما يكون زكاة .

ورابعها : يحتمل أن يريد بالإنفاق على الوالدين والأقربين ما يكون بعثا على صلة الرحم وفيما يصرفه لليتامى والمساكين ما يخلص للصدقة ، فظاهر الآية محتمل لكل هذه الوجوه من غير نسخ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث