الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الكفالة

12 - كالوديعة والإجارة حتى لو هلكت الوديعة أو العين المستأجرة ثم استحقت وضمن المودع والمستأجر فإنهما يرجعان على الدافع بما ضمناه . 13 - وكذا من كان بمعناهما . وفي العارية والهبة لا رجوع [ ص: 298 ] لأن القبض كان لنفسه وتمامه في الخانية من فصل الغرور من البيوع وقد ذكر في القنية 15 - مسائل مهمة من هذا النوع . منها : لو جعل المالك نفسه دلالا فاشتراه بناء على قوله ثم ظهر أنه أزيد من قيمته وقد أتلف المشتري بعضه فإنه يرد مثل ما أتلفه ويرجع بالثمن . ومنها : إذا غر البائع المشتري وقال له قيمة متاعي كذا فاشتره . 16 - فاشتراه بناء على قوله 17 - ثم ظهر فيه غبن فاحش فإنه يرده وبه يفتى . وكذا إذا غر المشتري البائع ، ويرده المشتري بغرور الدلال . وبما قررنا ظهر أن قول الزيلعي في باب ثبوت النسب أن الغرور بأحد أمرين بالشرط أو بالمعاوضة . قاصر

التالي السابق


( 12 ) قوله : كالوديعة والإجارة . صورة الوديعة أن يودع آخر شيئا بناء على أنه ملك المودع ، بكسر الدال ، فهلكت الوديعة في يد المودع ثم استحقت بعد الهلاك فللمالك تضمين المودع بوضع يده على ملكه بغير إذنه بمنزلة غاصب الغاصب وللمودع الرجوع بما ضمن على المودع ; لأنه غره بأن الوديعة ملكه . وصورة الإجارة أجره دابة مثلا على أنها ملكه فهلكت في يد المستأجر ثم استحقت فضمن المستحق المستأجر كما تقدم في مسألة العارية له الرجوع بما ضمن على المؤجر حيث غره بأنه أجره ملكه .

( 13 ) قوله : وكذا من كان بمعناهما . وهما رب المال في المضاربة وأحد الشريكين في الشركة . [ ص: 298 ] لأن القبض كان لنفسه . أقول : الظاهر أن يقال في التعليل ; لأنه لا يقع في العارية ، والهبة للدافع .

( 15 ) قوله : مسائل مهمة إلخ . هذه المسائل مذكورة في القنية .

( 16 ) قوله : فاشتراه بناء على قوله . أي اشتراه إنسان وفيه حذف الفاعل وهو عمدة في الكلام لا يجوز حذفه .

( 17 ) قوله : ثم ظهر فيه غبن فاحش فإنه يرده . قال بعض الفضلاء : لا رد في الغبن غير هذا إلا أن يكون وليا أو وصيا .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث