الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                صفحة جزء
                [ ص: 68 ] الصوم في السفر أفضل 10 - إلا إذا خاف على نفسه 11 - أو كان له رفقة اشتركوا معه في الزاد واختاروا الفطر

                [ ص: 68 ]

                التالي السابق


                [ ص: 68 ] قوله : الصوم في السفر أفضل . لأن الصوم عزيمة والتأخير رخصة والأخذ بالعزيمة أفضل . قال بعض الفضلاء : فيه نظر ، للحديث { ليس من البر الصيام في السفر } أقول : الحديث محمول على ما إذا كان يضره الصوم ويضعفه كما يدل عليه سبب ورود الحديث ، وهو ما في الصحيحين { أنه صلى الله تعالى عليه وسلم كان في سفر فرأى رجلا قد ظلل عليه فقال : ما هذا ؟ قالوا : صائم فقال عليه السلام ليس من البر الصيام في السفر } . ( 10 ) قوله : إلا إذا خاف على نفسه أن يجهده الصوم ويضعفه ، فإنه حينئذ يكون مكروها كما في النهر ، وإنما كان الصوم أفضل إن لم يضره لقوله تعالى { وأن تصوموا خير لكم } ولأن رمضان أفضل الوقتين فكان الأداء فيه أولى ولا يرد علينا القصر في الصلاة فإنه واجب حتى يأثم بالإتمام لأن القصر هو العزيمة ، وتسميتهم له رخصة إسقاط مجاز وقول صاحب البناية : إن القصر أفضل لا يخلو عن نظر . ( 11 ) قوله : أو كان له رفقة اشتركوا معه في الزاد واختاروا الفطر إلخ . أي اختار كلهم أو عامتهم كما في الخلاصة والظهيرية لأن ضرر المال كضرر البدن




                الخدمات العلمية