الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب بيان النجاسات والماء النجس

[ ص: 33 ] باب بيان النجاسات ، والماء النجس

قوله : مشهور أن الهرة ليست بنجسة . قاله عقب قوله : الحيوانات كلها طاهرة ، ويستثنى الكلب ، ولما ذكره الشيخ في المهذب ساقه بلفظ :

10 - ( 1 ) - { أن النبي صلى الله عليه وسلم دعي إلى دار فأجاب ، ودعي إلى دار أخرى فلم يجب ، فقيل له في ذلك ، فقال : إن في دار فلان كلبا فقيل : وفي دار فلان هرة ؟ فقال : الهرة ليست بنجسة }ولم أجده بهذا السياق ، ولهذا بيض له النووي في شرحه ، ولكن رواه أحمد والدارقطني والحاكم والبيهقي ، من حديث عيسى بن المسيب ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأتي دار قوم من الأنصار ودونهم دار لا يأتيها ، فشق ذلك عليهم ، فقالوا : يا رسول الله تأتي دار فلان ولا تأتي دارنا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إن في داركم كلبا فقالوا : فإن في دارهم سنورا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : السنور سبع }وقال ابن أبي حاتم في العلل : سألت أبا زرعة عنه ؟ فقال : لم يرفعه أبو نعيم وهو أصح [ ص: 34 ] وعيسى ليس بالقوي . قال العقيلي : لا يتابعه على هذا الحديث إلا من هو مثله أو دونه ، وقال ابن حبان : خرج عن حد الاحتجاج به .

وقال ابن عدي : هذا لا يرويه غير عيسى ، وهو صالح فيما يرويه . ولما ذكره الحاكم قال : هذا الحديث صحيح تفرد به عيسى ، عن أبي زرعة ، وهو صدوق لم يجرح قط . كذا قال ، وقد ضعفه أبو حاتم الرازي ، وأبو داود ، وغيرهما ، وقال ابن الجوزي : لا يصح . وقال ابن العربي : ليس معناه أن الكلب نجس ، بل معناه أن الهر سبع ، فينتفع به بخلاف الكلب فلا منفعة فيه . كذا قال ، وفيه نظر لا يخفى على المتأمل ، قلت : وروى ابن خزيمة في صحيحه ، والحاكم من طريق منصور ابن صفية ، عن أمه ، عن عائشة : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنها ليست بنجس هي كبعض أهل البيت - يعني الهرة } - لفظ ابن خزيمة والدارقطني

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث