الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


140 - ( 19 ) - حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء . وضع خاتمه }أصحاب السنن وابن حبان والحاكم ، من حديث الزهري عن أنس به ، قال النسائي : هذا حديث غير محفوظ ، وقال أبو داود : منكر ، وذكر الدارقطني ، الاختلاف فيه : وأشار إلى شذوذه ، وصححه الترمذي ، وقال النووي : هذا مردود عليه ، قاله في الخلاصة ، وقال المنذري : الصواب عندي تصحيحه ، فإن رواته ثقات أثبات ، وتبعه أبو الفتح القشيري في آخر الاقتراح ، وعلته أنه من رواية همام ، عن ابن جريج ، عن الزهري ، عن أنس ، ورواته ثقات ، لكن لم يخرج الشيخان رواية همام ، عن ابن جريج ، وابن جريج قيل لم يسمعه من الزهري وإنما رواه عن زياد بن سعد ، عن الزهري بلفظ آخر ، وقد رواه مع همام مع ذلك مرفوعا ، يحيى بن الضريس البجلي ويحيى بن المتوكل ، وأخرجهما [ ص: 191 ] الحاكم والدارقطني ، وقد رواه عمرو بن عاصم ، وهو من الثقات ، عن همام موقوفا على أنس ، وأخرج له البيهقي شاهدا ، وأشار إلى ضعفه ، ورجاله ثقات ، ورواه الحاكم أيضا ولفظه : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبس خاتما ، نقشه محمد رسول الله ، فكان إذا دخل الخلاء وضعه }وله شاهد من حديث ابن عباس رواه الجوزجاني في الأحاديث الضعيفة وينظر في سنده ، فإن رجاله ثقات ، إلا محمد بن إبراهيم الرازي فإنه متروك .

قوله : وإنما نزع خاتمه لأنه كان عليه محمد رسول الله ، تقدم من رواية الحاكم ، ورواه البيهقي أيضا ، ووهم النووي والمنذري في كلامهما على المهذب ، فقالا : هذا من كلام المصنف ، لا في الحديث ، ولكنه صحيح من طريق أخرى . في أن نقش الخاتم كان كذلك ، قلت : كلامهما مستقيم لأنه ليس في السياق الجزم بالتعليل المذكور ، وإن كان فيه حكاية النقش . ( فائدة ) قيل : كانت الأسطر من أسفل إلى فوق ، ليكون اسم الله أعلى ، وقيل : كان النقش معكوسا ، ليقرأ مستقيما إذا ختم به ، وكلا الأمرين لم يرد في خير صحيح .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث