الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الديات

[ ص: 69 ] حديث عمر : أنه أرسل إلى امرأة ذكرت عنده بسوء ، فأجهضت ما في بطنها ، فقال عمر للصحابة : ما ترون ؟ فقال عبد الرحمن بن عوف : إنما أنت مؤدب لا شيء عليك . فقال لعلي : ماذا تقول ؟ فقال : إن لم يجتهد فقد غشك ، وإن اجتهد فقد أخطأ ، أرى أن عليك الدية ، فقال عمر : أقسمت عليك لتفرقنها في قومك . البيهقي من حديث سلام ، عن الحسن البصري قال : أرسل عمر إلى امرأة مغيبة كان يدخل عليها ، فأنكر ذلك ، فقيل لها : أجيبي عمر ، قالت : ويلها ما لها ولعمر ، فبينما هي في الطريق ضربها الطلق فدخلت دارا فألقت ولدها ، فصاح صيحتين ومات ، فاستشار عمر الصحابة ، فأشار عليه بعضهم : أن ليس عليك شيء ، إنما أنت وال ومؤدب ، فقال عمر : ما تقول يا علي ؟ فقال : إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطئوا ، وإن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك ، أرى أن ديته عليك ، لأنك أنت أفزعتها ، فألقت ولدها من سببك ، فأمر عليا أن يقيم عقله على قريش ، وهذا منقطع بين الحسن ، وعمر ، ورواه عبد الرزاق عن معمر ، عن مطر الوراق ، عن الحسن به ، وقال : إنه طلبها في أمر ، فذكر نحوه ، وذكره الشافعي بلاغا عن عمر مختصرا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث