الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب حد السرقة

2086 - ( 15 ) حديث : { أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بسارق فقطع بيمينه }. البغوي ، وأبو نعيم في معرفة الصحابة من حديث الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة ، وفيه قصة ، وفي إسناده عبد الكريم بن أبي المخارق .

2087 - ( 16 ) حديث أبي هريرة : { أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في السارق : إن سرق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله ، ثم إن سرق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله } الدارقطني وفي إسناده الواقدي ، ورواه الشافعي ، عن بعض أصحابه ، عن ابن أبي ذئب ، عن الحارث بن عبد الرحمن ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا : { السارق إذا سرق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله ، ثم إن سرق فاقطعوا يده ، ثم إن سرق فاقطعوا رجله }. [ ص: 128 ] وفي الباب عن عصمة بن مالك . رواه الطبراني والدارقطني وإسناده ضعيف .

2088 - ( 17 ) حديث جابر : { أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بسارق فقطع يده ، ثم أتي به ثانيا فقطع رجله ، ثم أتي به ثالثا فقطع يده ، ثم أتي به رابعا فقطع رجله ، ثم أتي به خامسا فقتله }. الدارقطني بهذا ، وفيه محمد بن يزيد بن سنان ، قال الدارقطني : هو ضعيف ، ورواه أبو داود والنسائي أيضا بغير هذا السياق ، بلفظ : { جيء بسارق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اقتلوه . فقالوا : يا رسول الله ، إنما سرق ، قال : اقطعوه . ثم جيء به الثانية فقال : اقتلوه . فقالوا : يا رسول الله إنما سرق ، قال : اقطعوه . فذكره كذلك ، قال : فجيء به الخامسة فقال : اقتلوه . قال جابر : فانطلقنا إلى مربد النعم ، فاستلقى على ظهره ، فقتلناه ، ثم اجتررناه ، فألقيناه في بئر ، ورمينا عليه الحجارة }. وفي إسناده مصعب بن ثابت وقد قال النسائي : ليس بالقوي ، وهذا الحديث منكر ، ولا أعلم فيه حديثا صحيحا .

وفي الباب عن الحارث بن حاطب الجمحي عند النسائي والحاكم وعن عبد الله بن زيد الجهني عند أبي نعيم في الحلية ، وقال ابن عبد البر : حديث القتل منكر لا أصل له ، وقد قال الشافعي : هذا الحديث منسوخ لا خلاف فيه [ ص: 129 ] عند أهل العلم ، قال ابن عبد البر : وهذا يدل على أن ما حكاه أبو مصعب ، عن عثمان ، وعمر بن عبد العزيز " أنه يقتل " لا أصل له

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث