الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 164 ] ( كتاب السير ) :

قال رحمه الله : ترجم الكتاب بالسير : لأن الأحكام المودعة فيه متلقاة من سير رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزواته ، قلت : فمقتضى هذا أن يتتبع ما ذكر فيه ، ويعزى إلى من خرجه إن وجد . [ ص: 165 ] ( باب وجوب الجهاد ) 2156 - ( 1 ) - حديث : { أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله }. متفق عليه من حديث عمر وأبي هريرة وابن عمر ، وتقدم في الديات .

2157 - ( 2 ) - حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم سئل أي الأعمال أفضل ؟ فقال : الصلاة لوقتها . قيل : ثم أي ؟ قال : بر الوالدين . قيل : ثم أي ؟ قال : الجهاد في سبيل الله }. متفق عليه من حديث ابن مسعود ، وقد تقدم في التيمم .

2158 - ( 3 ) - حديث : { والذي نفسي بيده لغدوة في سبيل الله ، أو روحة ، خير من الدنيا وما فيها }. متفق عليه من حديث أنس ، وسهل بن سعد ، ولمسلم عن أبي أيوب الأنصاري .

2159 - ( 5 ) - حديث : { لا هجرة بعد الفتح }. متفق عليه من حديث ابن عباس ، ومن حديث عائشة ، وأخرجه النسائي عن صفوان بن أمية .

2160 - ( 5 ) - قوله : { أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعث أمر بالتبليغ [ ص: 166 ] والإنذار بلا قتال }. هذا مستفاد من حديث ابن عباس : { أن عبد الرحمن بن عوف وأصحابا له أتوا النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا نبي الله ; كنا في عز ونحن مشركون فلما أسلمنا صرنا أذلة ، فقال : إني أمرت بالعفو ، فلا تقاتلن اليوم ، فلما حوله إلى المدينة أمر بالقتال }. أخرجه الحاكم ، وقال : على شرط البخاري .

2161 - قوله : { وتبعه قوم بعد قوم } ، ابن سعد أنا الواقدي ، عن معمر ، عن الزهري قال : { دعا رسول الله إلى الإسلام سرا وجهرا ، فاستجاب لله من أحداث الرجال ، وضعفاء الناس حتى كثر من آمن به }.

2162 - قوله : { وفرضت الصلاة عليه بمكة }. هذا مستفاد من حديث الإسراء ; لأنه كان بمكة باتفاق الأحاديث .

2163 - قوله : { وفرض عليه الصوم بعد سنتين } ، هذا تبع فيه القاضي أبا الطيب وصاحب الشامل ، وجزم في زوائد الروضة أنه فرض في السنة الثانية ، وفرضت زكاة الفطر معه قبل العيد بيومين ، وبه جزم الماوردي ، وزاد : { أنه صلى فيها العيدين : الفطر ، والأضحى } ، وهذا أخرجه ابن سعد عن شيخه الواقدي من حديث عائشة وابن عمر وأبي سعيد { قالوا : نزل فرض رمضان بعدما صرفت القبلة إلى الكعبة بشهر في شعبان ، على رأس ثمانية عشر شهرا من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمر في هذه السنة بزكاة الفطر ، وذلك قبل أن تفرض الزكاة في الأموال ، وصلى يوم الفطر بالمصلى قبل الخطبة ، وصلى العيد يوم الأضحى ، وأمر بالأضحية }.

2164 - قوله : واختلفوا هل فرضت الزكاة قبل الصوم أو بعده . قلت : تقدم قول من قال : بعده ، وأما قبله فقيل : قبل الهجرة .

2165 - قوله : " وفرض الحج سنة ست ، وقبل سنة خمس " . تقدم الكلام عليه .

2166 - قوله : " وكان القتال ممنوعا منه في ابتداء الإسلام " . تقدم قريبا [ ص: 167 ] في الحج .

2167 - قوله : ولما هاجر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وجبت الهجرة إليها على من قدر على ذلك . استدل المصنف لذلك بقوله تعالى : { إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها }الآية .

2168 - قوله : فلما فتحت مكة ارتفعت فريضة الهجرة عنها إلى المدينة ، وعلى ذلك يحمل قوله : { لا هجرة بعد الفتح ، ولكن جهاد ونية }. هذا متفق عليه من حديث ابن عباس ، وفي البخاري عن عائشة قالت : { انقطعت الهجرة منذ فتح الله على نبيه مكة }.

2169 - ( 6 ) - قوله : وبقي وجوب الهجرة عن دار الكفر في الجملة ، هو مستفاد من حديث عبد الله بن السعدي رفعه : { لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو }. رواه النسائي وابن حبان ، ولأبي داود عن معاوية مرفوعا : { لا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة ، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها }.

2170 - ( 7 ) - قوله : لم يعبد النبي صلى الله عليه وسلم صنما قط ، وورد عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم : { ما كفر بالله نبي قط }. أما الأول فمستفاد من حديث علي الذي أخرجه ابن حبان ، وأما الثاني فرواه

2171 - ( 8 ) - قوله : في البيان { أنه قبل أن يبعث ، كان متمسكا بشرع إبراهيم الخليل - عليه السلام - }.

2172 - ( 9 ) - حديث : { من جهز غازيا فقد غزا ، ومن خلف غازيا في أهله ، وماله فقد غزا }. متفق عليه من حديث زيد بن خالد ، دون قوله : " [ ص: 168 ] وماله " وروى مسلم من حديث أبي سعيد : { أيكم خلف الخارج في أهله وماله ، كان له مثل نصف أجر الخارج }. واستدركه الحاكم فوهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث