الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

حديث ابن عمر : { أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة في سبع مواطن }الحديث تقدم في استقبال القبلة . قوله : ويروى بدل المقبرة بطن الوادي ، هذه الرواية قال ابن الصلاح : لم أجد لها ثبتا ولا ذكرا في كتب الحديث ، وكيف يصح والمسجد الحرام إنما هو في بطن واد ؟ وقال النووي في الروضة : لم يجئ فيه نهي أصلا .

433 - ( 4 ) - حديث : { إذا أدركتم الصلاة وأنتم في مراح الغنم فصلوا [ ص: 500 ] فيها فإنها سكينة وبركة ، وإذا أدركتم وأنتم في أعطان الإبل فاخرجوا منها وصلوا فإنها جن خلقت من جن ، ألا ترى إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها } الشافعي من حديث عبد الله بن مغفل المزني بهذا ، وفي إسناده إبراهيم بن أبي يحيى ورواه أحمد والنسائي وابن ماجه وابن حبان نحوه ، وليس عندهم ما في آخره ، نعم رواه الطبراني نحوه بتمامه . وفي الباب عن أبي هريرة وسبرة بن معبد في السنن ، وقد تقدم في باب الأحداث من طرق .

حديث : { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : اخرجوا بنا من هذا الوادي ، فإن فيه شيطانا } مسلم عن أبي هريرة : وقد تقدم في الأذان .

434 - ( 5 ) - حديث : { الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام }الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والحاكم من حديث أبي سعيد الخدري ، واختلف في وصله وإرساله ، قال الترمذي : رواه حماد بن سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد . ورواه الثوري عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم وكأن رواية الثوري أصح وأثبت . وروي عن عبد العزيز بن محمد فيه روايتان ، وهذا حديث فيه اضطراب ، وقال البزار : رواه عبد الواحد بن زياد ، وعبد الله بن عبد الرحمن ، ومحمد بن إسحاق عن عمرو بن يحيى موصولا ، وقال [ ص: 501 ] الدارقطني في العلل : المرسل المحفوظ ، وقال فيها : حدثنا جعفر بن محمد المؤذن ثقة ، ثنا السري بن يحيى ، ثنا أبو نعيم وقبيصة ، ثنا سفيان ، عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد به موصولا ، وقال : المرسل المحفوظ وقال الشافعي : وجدته عندي عن ابن عيينة موصولا ومرسلا ، ورجح البيهقي المرسل أيضا ، وقال النووي في الخلاصة : هو ضعيف . وقال صاحب الإمام : حاصل ما علل به الإرسال ، وإذا كان الواصل له ثقة فهو مقبول ، وأفحش ابن دحية فقال في كتاب التنوير له : هذا لا يصح من طريق من الطرق كذا قال ; فلم يصب قلت : وله شواهد منها : حديث عبد الله بن عمرو مرفوعا نهي عن الصلاة في المقبرة . أخرجه ابن حبان . ومنها حديث علي : { إن حبيبي نهاني أن أصلي في المقبرة }. أخرجه أبو داود .

435 - ( 6 ) - حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن تتخذ القبور محاريب }لم أره بهذا اللفظ ، وفي مسلم من حديث أبي مرثد الغنوي رفعه : { لا تصلوا إلى القبور ، ولا تجلسوا عليها }وفي لفظ : { لا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك }وفي المتفق عليه من حديث عائشة : { لعن الله اليهود ، والنصارى ، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد }الحديث ورواه مسلم من حديث أبي هريرة وجندب . حديث : { أنه صلى الله عليه وسلم كان يحمل أمامة بنت أبي العاص وهو في صلاته }تقدم في باب الاجتهاد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث