الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 99 ] باب السواك

63 - ( 1 ) - حديث " { السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب } هذا الحديث علقه البخاري بلا إسناد ، ووصله النسائي وأحمد وابن حبان من حديث عبد الرحمن بن أبي عتيق ; سمعت أبي ، سمعت عائشة بهذا . قال ابن حبان : أبو عتيق هذا هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر ، قلت : هو كما قال ، لكن الحديث إنما هو من رواية ابنه عبد الله عنه ، فإن صاحب الحديث هو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، نسب في السياق إلى جده ، وكلام ابن حبان يوهم أنه من رواية أبي عتيق نفسه ، وليس كذلك ، وقد أوضحه المعمري في اليوم والليلة ، ويؤيده رواية أحمد بن حنبل عن عبدة بن سليمان ، عن ابن إسحاق ، حدثني عبد الله بن محمد ، سمعت عائشة به ، ورواه الشافعي عن ابن عيينة ، عن ابن إسحاق ، عن ابن أبي عتيق ، عن عائشة ، ورواه الحميدي عن ابن عيينة ، ثنا محمد بن إسحاق ، وقيل : إنه رواه عن ابن إسحاق بواسطة مسعر ، حكاه البيهقي عن رواية ابن أبي عمر ، عن سفيان ، لكن الذي في مسند ابن أبي عمر ليس فيه ( مسعر ) فيحتمل أن يكون عنده على الوجهين ، وروي من طريق ابن أبي عتيق ، عن القاسم ، عن عائشة ، وقال الدارقطني في العلل : الصحيح أن ابن أبي عتيق سمعه من عائشة ، ورواه ابن خزيمة من طريق عبيد بن عمير ، عن عائشة ، وجزم [ ص: 100 ] الشيخ تقي الدين في الإلمام : أن الحاكم أورده في المستدرك ، ومراده بالطريق الأولى لا بهذه الطريق ، وإن كان سياقه قد يوهم خلاف ذلك ، ورواه أحمد من طريق حماد بن سلمة ، عن ابن أبي عتيق ، عن أبيه ، عن أبي بكر الصديق ، وقال أبو زرعة وأبو حاتم والدارقطني : هو خطأ ، والصواب عن عائشة ، وفي الباب عن أبي هريرة رواه ابن حبان بلفظ : { عليكم بالسواك ، فإنه مطهرة للفم مرضاة للرب }أخرجه من طريق حماد بن سلمة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن سعيد المقبري عنه ، والمحفوظ عن حماد بغير هذا الإسناد ، من حديث أبي بكر كما تقدم ، والمحفوظ عن عبيد الله بن عمر بهذا الإسناد بلفظ : " لولا أن أشق " رواه النسائي وابن حبان ، وعن ابن عمر ، رواه أحمد وفي سنده ابن لهيعة ، وعن أنس رواه أبو نعيم ، وفيه يزيد الرقاشي ، وهو ضعيف جدا ، وعن أبي أمامة ، رواه ابن ماجه وفيه عثمان بن أبي العاتكة ، وهو متروك . وأخرجه الطبراني من وجهين آخرين ضعيفين أيضا ، عن أبي أمامة ، ورواه أيضا من طرق ضعيفة ، عن ابن عباس أيضا بزيادة : " مجلاة للبصر " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث