الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسح الرقبة في الوضوء

99 - ( 3 ) - حديث لقيط : { إذا توضأت فخلل الأصابع }تقدم . 100 - ( 4 ) - قوله : { الأحب في كيفية تخليل أصابع الرجلين ، أن يجعل خنصر اليد اليسرى من أسفل الأصابع ، مبتديا بخنصر أصابع الرجل اليمنى ، مختتما بخنصر اليسرى ، ورد الخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم }. هذه الكيفية لا أصل لها ، وقد قال إمام الحرمين في النهاية : صح في السنة من كيفية التخليل ما سنصفه ، فليقع التخليل من أسفل الأصابع ، والبداية بالخنصر من اليد ولم يثبت عندهم في تعيين إحدى اليدين شيء ، انتهى . فاقتضى كلامه أن البداءة بالخنصر صحيح . وهو كما قال ، فقد روى أبو داود والترمذي ، من حديث المستورد بن شداد قال : { رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ يدلك أصابع [ ص: 164 ] رجليه بخنصره }. وفي رواية لابن ماجه " يخلل " بدل " يدلك " وفي إسناده ابن لهيعة . لكن تابعه الليث بن سعد ، وعمرو بن الحارث . أخرجه البيهقي وأبو بشر الدولابي والدارقطني في غرائب مالك ، من طريق ابن وهب عن الثلاثة ، وصححه ابن القطان ، وفي البسيط للغزالي ، أن مستندهم في تعيين اليسرى الاستنجاء وفي الباب حديث { عثمان : أنه خلل أصابع قدميه ثلاثا . وقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل كما فعلت }. رواه الدارقطني هكذا .

وحديث الربيع بنت معوذ رواه الطبراني في الأوسط وإسناده ضعيف . وحديث عائشة رواه الدارقطني وفيه عمر بن قيس ، وهو منكر الحديث . وحديث وائل بن حجر ، رواه الطبراني في الكبير ، وفيه ضعف وانقطاع . 101 - ( 5 ) - حديث ابن عباس : { إذا توضأت فخلل أصابع يديك ورجليك }قال الرافعي : رواه الترمذي . قلت : وهو كذلك ، وكذا رواه أحمد [ ص: 165 ] وابن ماجه والحاكم وفيه صالح مولى التوأمة وهو ضعيف ، لكن حسنه البخاري ; لأنه من رواية موسى بن عقبة ، عن صالح ، وسماع موسى منه قبل أن يختلط .

( فائدة ) : روى زيد بن أبي الزرقاء ، عن الثوري ، عن أبي مسكين واسمه حسن بن مسكين ، عن هزيل بن شرحبيل ، عن عبد الله بن مسعود مرفوعا : { لينهكن أحدكم أصابعه قبل أن تنهكه النار }. قال أبو حاتم : رفعه منكر ، انتهى . وهو في جامع الثوري موقوف ، وكذا في مصنف عبد الرزاق ، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة عن أبي الأحوص ، عن أبي مسكين موقوفا ، وجاء ذلك عن علي وابن عمر موقوفا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث