الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إسلام النجاشي

فلما كان شهر ربيع الأول سنة سبع من الهجرة كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي كتابا يدعوه فيه إلى الإسلام ، وبعث به مع عمرو بن أمية الضمري ، فلما قرئ عليه الكتاب أسلم ، وقال : لو قدرت لأتيته . وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان ففعل ، وأصدق عنه أربعمائة دينار ، وكان الذي تولى التزويج خالد بن [ ص: 263 ] سعيد بن العاص بن أمية . وكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبعث إليه من بقي عنده من أصحابه ويحملهم ، ففعل .

فقدموا المدينة فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر ، فشخصوا إليه فوجدوه قد فتح خيبر ، فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين أن يدخلوهم في سهامهم ففعلوا .

فهذا ملك النصرانية قد صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وآمن به واتبعه . وكم مثله من هو دونه ممن هداه الله تعالى من النصارى ، فدخل في الدين ، وهم أكثر بأضعاف مضاعفة ممن أقام على النصرانية .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث