الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر الحرب بين المصريين والفرنج

في هذه السنة ، في رمضان ، كانت وقعة بين العساكر المصرية والفرنج وسببها أن المصريين لما بلغهم ما تم على أهل القدس ، جمع الأفضل أمير الجيوش العساكر ، وحشد ، وسار إلى عسقلان ، وأرسل إلى الفرنج ينكر عليهم ما فعلوا ، ويتهددهم ، فأعادوا الرسول بالجواب ورحلوا على أثره . وطلعوا على المصريين ، عقيب وصول الرسول ، ولم يكن عند المصريين خبر من وصولهم ، ولا من حركتهم ، ولم يكونوا على أهبة القتال ، فنادوا إلى ركوب خيولهم ، ولبسوا أسلحتهم ، وأعجلهم الفرنج ، فهزموهم ، وقتلوا منهم من قتل ، وغنموا ما في المعسكر من مال وسلاح وغير ذلك .

وانهزم الأفضل ، فدخل عسقلان ، ومضى جماعة من المنهزمين فاستتروا بشجر الجميز ، وكان هناك كثيرا ، فأحرق الفرنج بعض الشجر ، حتى هلك من فيه ، وقتلوا من خرج منه ، وعاد الأفضل في خواصه إلى مصر ونازل الفرنج عسقلان ، وضايقوها ، فبذل لهم أهلها قطيعة اثني عشر ألف دينار ، وقيل عشرين ألف دينار ، ثم عادوا إلى القدس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث