الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر ظفر المسلمين بالفرنج

في ذي القعدة من هذه السنة لقي كمشتكين بن الدانشمند طايلو ، وإنما قيل له ابن الدانشمند لأن أباه كان معلما للتركمان وتقلبت به الأحوال ، حتى ملك ، وهو صاحب ملطية وسيواس وغيرهما ، بيمند الفرنجي ، وهو من مقدمي الفرنج ، قريب ملطية ، وكان صاحبها قد كاتبه ، واستقدمه إليه ، فورد عليه في خمسة آلاف ، فلقيهم ابن الدانشمند ، فانهزم بيمند وأسر .

ثم وصل من البحر سبعة قمامصة من الفرنج ، وأرادوا تخليص بيمند ، فأتوا إلى قلعة تسمى أنكورية ، فأخذوها وقتلوا من بها من المسلمين ، وساروا إلى قلعة أخرى فيها إسماعيل بن الدانشمند ، وحصروها ، فجمع ابن الدانشمند جمعا كثيرا ، ولقي الفرنج ، وجعل له كمينا ، وقاتلهم ، وخرج الكمين عليهم ، فلم يفلت أحد من الفرنج ، وكانوا ثلاثمائة ألف ، غير ثلاثة آلاف هربوا ليلا وأفلتوا مجروحين .

وسار الدانشمند إلى ملطية ، فملكها وأسر صاحبها ، ثم خرج إليه عسكر الفرنج من أنطاكية ، فلقيهم وكسرهم ، وكانت هذه الوقائع في شهور قريبة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث